رياضة
«الملكي» رحلة في ذاكرة الذهب

118 سنة ريال مدريد.. مولد أسطورة أعيت كاتب التاريخ

|فريق التحرير
الجمعة - 11 رجب 1441 - 06 مارس 2020 - 04:21 م

يرتبط التقويم في حياة الشعوب عادةً بالمواعيد الكبرى والأحداث الهامة والعلامات الفارقة، التي تحمل دائمًا وأبدًا تأثيرًا كبيرًا وأثرًا مباشرًا وبصمة واضحة في تاريخ ومسيرة هذه البلدة أو تلك، إلا أن التأريخ في عالم كرة القدم، ربما يرتبط -بطريقة أو بأخرى- بمولد نادي ريال مدريد قبل نحو 118 عامًا، لتدون بعدها، ومن وقتها، الأحداث وفقًا لعصر ما قبل الفريق الملكي وما بعد نادي القرن الأوروبي.

وبعد قرابة أكثر من قرن ونيف من الزمان، يقف أبيض العاصمة الإسبانية ليستشرف المستقبل من فوق قمة جبل من الإنجازات والأرقام والألقاب والأساطير، منح النادي الملكي مكانة خاصة في قلوب عشاق كرة القدم دون تمييز، بين من يعشق تلك القلعة العريقة، حتى بين أنصار المنافسين؛ إذ لا يملك الجميع إلا الوقوف إجلالًا وتقديرًا لسيرة ومسيرة المرينجي.

118 عامًا من الذهب

ويحتفل ريال مدريد، اليوم الجمعة الموافق 6 مارس، بذكرى مرور 118 عامًا على تأسيس النادي الإسباني، عندما بزغ فجر أحد أفضل أندية العالم في عام 1902، على وقع الاختيار الرسمي لأول مجلس لإدارة الوليد «مدريد فوتبول كلوب».

ومنذ ذلك التاريخ، لم يتوقف ريال مدريد عن الازدهار، في مسيرة مرصعة بالذهب؛ حيث يعد، دون مبالغة، نادي الكؤوس الأوروبية، بواقع 23 لقبًا، بينها 13 في كرة القدم، و10 أخرى في كرة السلة.

ألقاب النادي الملكي في القارة العجوز لا تقتصر على حكاية تاريخ من الأرقام، أو ثلة من الأساطير التي دافعت عن النادي الوحيد الذي فاز باللقب الأوروبي في كرة القدم والسلة في موسم واحد، بل ينساب معها شريط ذكريات يحكي تفاصيل الكثير من الأحداث في تاريخ القارة العجوز.

وبجانب الألقاب القارية، يحظى ريال مدريد أيضًا بشرف اختياره أفضل نادٍ في القرن العشرين من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ولديه سجل ألقاب مذهل عزَّزه العام الماضي بالفوز بكأس السوبر الإسباني في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.

حصاد الأرقام ربما لا تحصده دولة بكامل أنديتها؛ حيث توج بكأس أبطال أوروبا «دوري الأبطال» 13 مرة، وكأس العالم للأندية 7 مرات، والسوبر الأوروبي في 4 مناسبات، وكأس الاتحاد الأوروبي مرتين، ومثلهما كأس اللاتينية «إنتركونتيننتال».

ومحليًّا تبقى الأرقام القياسية حاضرة وبقوة، رغم التنافس المحموم مع الغريم الأزلي برشلونة؛ حيث حصد لقب الدوري الإسباني 33 مرة (رقم قياسي)، وكأس ملك إسبانيا 19 مرة، وكأس السوبر الإسباني 11 مرة، وكأس الليجا مرة وحيدة، وكأس العالم المصغرة مرتين.

أساطير مروا من هنا

ويرتبط هذا التاريخ المذهل بأسماء لاعبين أسطوريين، يعجز الحصر عن جمعهم في مجلد واحد، بداية من عصر الأب الروحي سانتياجو بيرنابيو، مرورًا بأجيال ألفريدو دي ستيفانو، وفيرينتس بوشكاش، وفرانشيسكو خينتو، وإيميليو بوتراجينو، وسانتيلانا، وفيرناندو هييرو، وراؤول جونزاليس، والقديس إيكر كاسياس، وهوجو سانشيز، وزين الدين زيدان، والظاهرة رونالدو، وروبيرتو كارلوس، وخينتو، ولويس فيجو، وديفيد بيكهام، وكريستيانو رونالدو، وحتى الجيل الحالي بقيادة سيرجيو راموس.

ودون شك هناك العديد والعديد من النجوم التي تستحق الذكر عبر السنوات الماضية، ويكفي آخر تشكيلة مثالية لـ«فيفا» لترسيخ تعاقب الأجيال في النادي الملكي لتستحوذ على مقاليد الحكم في أوروبا، بعد حجز نجوم الريال راموس، ومارسيلو، ومودريتش وهازارد، على مقاعد ملكية بين الأفضل.

أكثر من مجرد كرة قدم

المجد لا يتوقف على عتبات كرة القدم؛ حيث ينسحب بالتبعية على عمالقة السلة لتعزيز سجل الإنجازات؛ حيث يضم السجل الرائع كأس أوروبا 10 مرات، والليجا 35 مرة، وكأس الملك 28 مرة، وكأس السوبر 6 مرات، والإنتركونتيننتال 4 مرات، وكأس العالم للأندية مرة وحيدة، وكأس الكؤوس الأوروبية 4 مرات، وكأس كوراك مرة واحدة، ومثلها للكأس اللاتينية، وكأس أوروبا لكرة السلة.

مسرح سنتياجو برنابيو

ويفخر ريال مدريد بملعبه سانتياجو برنابيو، التي يشهد عملية إعادة تصميم وتأهيل، ليواصل كونه مرجعًا للرياضة ويصبح رمزًا رياديًّا وعالميًّا. وبجانب ذلك، فإن سيوداد ريال مدريد هي أفضل مدينة رياضية في العالم، وقد مضى في سبتمبر الماضي 14 عامًا على افتتاحها، كما يشارك النادي الملكي في المئات من مشاريع الخيرية والثقافية حول العالم، ليوثق شعبية طاغية وريادة مستحقة، وإرثًا عريقًا يستحق الكثير من التأمل.

اقرأ أيضًا:

أنباء سارة لريال مدريد من الولايات المتحدة

رئيس ريال مدريد يخشى تحديات «مرحلة الحسم»

رئيس ريال مدريد يقطع الطريق أمام رونالدو