منوعات
لا تؤذي السمع فقط..

باحثون يحذرون من خطورة الضوضاء على قلبك وصحتك

القاهرة |فريق التحرير
الجمعة - 6 جمادى الآخر 1441 - 31 يناير 2020 - 12:31 م

الضوضاء ليست مجرد صوت عالٍ يزعجك، ولكنها تضرّ أيضًا بصحتك حسب أحدث الدراسات، ولكن كيف نصف الصوت العالي أو نحدد مفهوم الضوضاء، وحسب علماء، فإن المحادثة العادية يكون قياسها على مقياس شدة الصوت حوالي 60 ديسيبل، وجزازة العشب حوالي 90 ديسيبل، وحفل موسيقى الروك الصاخبة يمكن أن تصل إلى 120 ديسيبل. وكقاعدة عامة، يجب ألا تحتاج إلى رفع صوتك للتحدث إلى شخص لا يفصلك عنه مسافة ذراع، وإلا سيعني ذلك وجودكما في قلب الضوضاء.

وقد خلصت إحدى الدراسات التي شملت أكثر من ألفي مطعم في مدينة مانهاتن الأمريكية، إلى أنه خلال أيام وساعات الذروة كان 60 في المئة منها تعاني من الضوضاء المرتفعة للغاية، وبالطبع إذا كنت ضيفًا في مثل تلك الأماكن يمكنك المغادرة إذا لم تتحمل مثل هذه الضوضاء، ولكن ماذا عن العاملين؟ فالأشخاص الذين يعملون في هذه الأماكن حسب الدراسة مهددون بفقدان السمع.

وحسب الباحثين، فإن انخفاض السمع المرتبط بالعمر قد يكون سببه الآثار المتراكمة للضوضاء خلال مراحل العمر المختلفة، حيث يعاني أكثر من 8.5 بالمئة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و64 عامًا من ضعف السمع، ويقفز العدد إلى 25 في المئة تقريبًا في السنوات اللاحقة، ليقفز إلى 50 في المئة في عمر 75 عامًا.

وتؤثر الضوضاء العالية على جسمك بالكامل إذا كانت تؤدي إلى استجابة التوتر، حيث تشير دراسة أجريت عام 2018 إلى أن حركة المرور على الطرق وضوضاء الطائرات على سبيل المثال، تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة ستة في المئة لكل 10 ديسيبل، فعندما يتصور جسمك تهديدًا ما فإنه يضخ الكورتيزول والهرمونات الأخرى التي قد تعزز الالتهاب كما لو كنت تقاوم الإصابة من عدوى، وهو ما يشكل عبئًا كبيرًا على قلبك.

كما أن هناك مخاطر عدة ترتفع إذا تأثرت جودة نومك، أو حتى تأثرت بشكل متقطع بسبب الضوضاء، حيث يمكن أن تؤثر الضوضاء عليك حتى إذا كنت تعتقد أنك تنام جيدًا، فخلال نومك ليلًا يجب أن ينخفض ​​ضغط الدم ليمنح قلبك قسطًا من الراحة، لكن الضوضاء يمكن أن توقظ جهازك العصبي وتقوم بتنشيطه، حتى لو لم تكن على وعي بذلك، ومن ثم تمنع حدوث هذه الراحة المطلوبة لقلبك وجسمك.

كذلك قد يسهم اضطراب النوم في الإصابة بسرطان الثدي، وذلك وفقًا لدراسة أجريت على النساء اللائي يعشن بالقرب من المطارات، وبالمثل قد تؤدي الضوضاء الليلية إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري، ما يؤدي بالتبعية إلى قلة النوم بسبب اضطراب نظام الغدد الصماء، وقد خلصت دراسة أجريت عام 2015، إلى أن التعرض للضوضاء في المنزل لأكثر من 60 ديسيبل كان مرتبطًا بنسبة أعلى من 21 في المئة من مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.

كما قد تؤثر الضوضاء أيضًا على الأداء العقلي، وقد فحصت دراسة آثار الضوضاء على ما يقرب من ثلاثة آلاف من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين تسعة وعشر سنوات يذهبون إلى المدرسة بالقرب من ثلاثة مطارات دولية كبيرة، فوجدت أنه كلما زادت أصوات الطائرات التي سمعها الأطفال، قل أداؤهم في اختبارات القراءة والذاكرة، وقد يسهم التلوث الضوضائي أيضًا في إضعاف الجهاز القلبي الوعائي.

ولذلك ينصح الخبراء بضرورة نشر التوعية حول مخاطر الضوضاء لتجنبها، أما إذا اضطررت للتواجد في بيئة بهذا الشكل من الضوضاء، فإن عليك قضاء وقت أقل أو الابتعاد في فترات الراحة، أو الاستعانة بسماعات الأذن التي تعمل على إلغاء أو حجب الضوضاء الخلفية، أو ارتداء سدادات الأذن، وفي المنزل بتثبيت نوافذ مزدوجة الألواح، وفرش سجاد لامتصاص بعض الضوضاء وأبقاء النوافذ مغلقة، مع ضبط أصوات الأجهزة الكهربائية والإلكترونية من حولك بمعدل مقبول كلما أمكن.