مدارات عالمية
بعد مزاعم عن تفكيك شبكة إلكترونية كبيرة تديرها «CIA»

طهران تنتقم من 3 أمريكيين وبريطاني.. والقضاء الإيراني: «جواسيس»

بيروت |فريق التحرير
الثلاثاء - 2 صفر 1441 - 01 أكتوبر 2019 - 12:26 م

واصلت السلطات الإيرانية العصف بالمعارضين، لاسيما حاملي الجنسيات الغربية، تحديدًا البريطانية والأمريكية، وقضت محكمة إيرانية، اليوم الثلاثاء، بإعدام شخص، وأصدرت أحكامًا بالسجن 10 سنوات على 3 آخرين بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، كما قضت بسجن ناشطة بارزة بتهمة «التآمر وإهانة خامنئي»، بحسب المتحدث باسم السلطة القضائية في ​إيران،​ غلام حسين إسماعيلي.

وقال «إسماعيلي» أن «​القضاء الإيراني​ أصدر حكمًا بإعدام​ جاسوس أمريكي، كان يعمل في وزارة الدفاع الإيرانية وأحكاما بالسجن لمدة 10 سنوات بحق 3 آخرين بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة وكذلك سجن شخص رابع لمدة 10 سنوات بتهمة التجسس لصالح بريطانيا»، بعدما أعلنت إيران أنها فككت شبكة تجسس إلكترونية كبيرة تديرها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وأن عددًا من الجواسيس الأميركيين ألقي القبض عليهم في دول مختلفة جراء ذلك.

يأتي هذا فيما تحتجز إيران حتى الآن 3 أستراليين، بينهم مدون أسترالي- بريطاني، كان يزور إيران برفقة صديقتيه اللتين تحملان الجنسية الأسترالية، فيما ألقت قوات الأمن الإيرانية القبض عليهم بحجة أنهم كانوا يخيمون في مكان قريب من أحد معسكرات الحرس الثوري الإيراني.

وخلال الأعوام القليلة الماضية، اعتقلت طهران عددًا من المواطنين مزدوجي الجنسية معظمهم أميركيون من أصول إيرانية؛ وأعلنت طهران، في أبريل الماضي، أن أجهزة الأمن الإيرانية كشفت عن 290 عميلًا للاستخبارات المركزية الأمريكية في مختلف دول العالم، وألقت الأجهزة الأمنية في مايو الماضي، القبض على نحو 30 شخصًا بتهمة التجسس لصالح جهات أجنبية، بينهم 19 شخصًا يحملون جنسيات أوروبية.

وحكم القضاء الإيراني-في 27  أغسطس الماضي- بسجن المواطنة البريطانية أنوشه آشوري لمدة 10 سنوات، بتهمة التجسس. وقال التليفزيون الرسمي –نقلًا عن المتحدث باسم القضاء غلام حسين إسماعيلي- إنه تم «الحكم على أنوشه آشوري بالسجن 10 سنوات؛ لتجسسها لحساب جهاز الموساد الإسرائيلي».

يأتي هذا فيما قالت إيران في وقت سابق (يوليو الماضي) إنها اعتقلت «17 جاسوسًا يعملون لصالح المخابرات المركزية الأمريكية»، وحكمت على بعضهم بالإعدام، دون وضوح علاقة قضية أنوشه آشوري بالقضية نفسها التي حُكم فيها بالسجن على ثلاثةٍ بزعم ضلوعهم بعمليات تجسس، وفق الجهات الرسمية الإيرانية.

وحاول متحدث القضاء غلام إسماعيلي، بحسب وكالة «مهر» الإيرانية المحلية، إبعاد تهمة التسييس عن الأحكام القضائية الصادرة، مشيرًا -خلال مؤتمر صحفي- إلى أن «السلطة القضائية لن تتوانى في مكافحة الفساد، ولن تكون منحازة لأي جهة في أحكامها القضائية، وأن لجميع مؤسسات الدولة مسؤوليات فيما يتعلق بمتابعة ملفات الفساد والكشف عن المفسدين»!!.

وأوضح أن «أحكام القضاء بحق ثلاثة أفراد أدينوا بتهمة التجسس، صدرت ضد أرس أميري بعد تواصله مع بريطانيا ونفوذه الثقافي عبر الوسط الفني ومحاولات المساس بأمن البلاد، وقد حكم عليه بالسجن 10 أعوام وحرمانه لسنتين من النشاط الفني-الثقافي، كما حُكم على آخر يدعى علي جوهري؛ لاتصاله بالموساد الإسرائيلي».

وتابع متحدث القضاء: «تم الحكم عليه بالسجن 10 أعوام.. هو جاسوس مرتبط بجهاز الموساد، وأقام اتصالات واسعة في مختلف البلدان، وسعى إلى اكتساب جنسية إسرائيل، ويعمل في مجال إنشاء الأنفاق والبناء.. وهناك امرأة مجنسة تدعى أنوشه آشوري، كانت تتواصل مع الموساد، ونقلت إليه الكثير من المعلومات، فحُكم عليها بالسجن 10 أعوام».

وبجانب مدة السجن 10 سنوات على جوهري، وآشوري، حُكم على كل منهما بعامين آخرين، بزعم ارتكابهما جرائم فساد، فيما أضاف متحدث القضاء الإيراني أنه «قبل شهر، وعلى هامش اجتماع المسؤولين؛ تم طرح قضايا أمنية بالعناصر المرتبطة ببريطانيا، وتم البت في ملف المتهم أرس أميري من قبل محكمة الثورة»!.