المحليات
أوضحوا آليات تقييم الطلاب بعد قرار تعليق الدراسة

خبراء لـ«عاجل»: البنية التحتية تقف حائلًا أمام استكمال مناهج الفصل الثاني إلكترونيًا والكبسولات الحل للخروج من أزمة التحصيل

الرياض |سامية البريدي
الجمعة - 18 رجب 1441 - 13 مارس 2020 - 11:19 م

بعد إعلان وزارة التعليم، قرار تعليق الدراسة؛ بسبب مرض كورونا المستجد، اعتصرت التساؤلات كل الأسر السعودية، حول كيفية تقييم الطلاب في مرحلتي التعليم العام والجامعي، وكذا الآلية المنتظر تطبيقها.

كل تساؤلات أولياء الأمور، ناقشتها عاجل مع (3) من كبار مستشاري التعليم في السطور التالية..

(التقييم عن بعد) سهل لطلاب المدارس الأهلية

من ناحيته، قال المستشار التعليمي، مدير عام قطاع التعليم في شركة المدارس المتقدمة بالرياض، ناصر الخثلان: إن (التقييم عن بُعد) لطلاب المدارس الأهلية سهل جداً؛ لأن هذا جزء من استراتيجياتنا التعليمية طوال العام، والطلاب تدربوا وتعودوا على ذلك جيدًا.

وفيما يتعلق بالمدارس الحكومية، قال: أرى أن هناك صعوبة في ذلك لاختلاف البيئات، وضعف الإمكانيات والموارد والبنية التحتية للمدارس، إضافة إلى أن الطالب في هذه المدارس اجتماعي التعلم، أي أنه يتفاعل أكثر خلال التفاعل المباشر مع معلميه.

وأوضح الخثلان، أن منصات الوزارة ممتازة ولديها إمكانيات جيدة، ولا شك أن الهدف من إطلاق مدارس التعليم الافتراضي من جانب الوزارة، هو إتمام المنهج، وتقييم الطلاب عن بعد إذا تم التأكد من أن الجميع يتعامل مع هذه التقنية من خلال المنصات التي أطلقتها الوزارة.

وحول توقعاته لآلية الاختبارات والتقييم، رأى الخثلان أن ذلك يتوقف على تطور الموقف بالنسبة لفيروس كورونا المستجد، ومدى السيطرة عليه، وكذا يتوقف على قياس تفاعل جميع الطلاب مع منصات التعليم عن بعد، لافتًا إلى أن المنصات التفاعلية، التي وُضعت لطلاب الصفوف العليا كانت مجدية، ولاشك أن الوزارة كانت لها تجربة جيدة في ذلك مع طلاب الحد الجنوبي.

عملية التقييم متوقفة على حالة الفيروس وانتشاره

وبالنسبة للصفوف الأولية، رأى الخثلان، إضافة المهارات التي لم تكتمل إلى منهج العام المقبل، على أن يتم اختزالها في أسبوعين، ولا يتم إلغاؤها، لأنها مهارات أساسية مهمة جدًا للطالب، لافتًا إلى أهمية تقييم هذه المهارات، مع الاستمرار في تعليم تلاميذ هذه المرحلة عن بعد؛ بغرض نشر هذه الثقافة.

وأكد الخثلان أن تحديد موعد الاختبار يعتمد على المعلومات التي تجمعها الوزارة بالنسبة بشأن المتفاعلين مع المدارس الافتراضية، متوقعًا أن تكون فترة الدراسة في النصف الثاني من العام الدراسي من الممكن أن تكون كافية لعملية التقييم، مؤكدًا أن الأمر يتوقف على حالة الفيروس ومدى انتشاره.

وعاد الخثلان؛ ليؤكد أن البنية التحتية والموارد وإمكانيات المدارس تلعب دورًا كبيرًا في عملية التعليم عن بعد، ومن ثم فإن المدارس الحكومية، والأخرى البعيدة لا يمكن اعتماد طلابها بنسبة 100% على المنصات الإلكترونية، ولذا فقد يتم تقييمهم على أساس ما تلقوه من دروس من خلال الأسابيع السبع السابقة على قرار تعليق الدراسة.

انتهاء العام الدراسي قبل رمضان

في الإطار ذاته، قال المستشار التعليمي والكاتب التربوي الدكتور صالح الحمادي: أتوقع تقديم دروس محددة في ثلاثة أسابيع أو أربعة بحد أقصى، ثم تحديد وقت الاختبارات في هذه الدروس، وينتهي العام الدراسي قبل شهر رمضان، حيث يمكن للطالب خلال هذه الفترة الحصول على المعلومات المهمة، والتي يمكن اختباره فيها بشكل عادل ومنصف.

ورفض الحمادي، ما يثار بشأن الاعتماد على درجات التيرم الأول في عملية تقييم الطلاب للصف الدراسي الحالي، مؤكدًا أن معلومات الفصل الثاني مهمة خاصة للمرحلتين المتوسطة والثانوية، وما يترتب عليهما من اختبار تحصيلي مستقبلا يحدد فرص الدراسة الجامعية.

ورأى الحمادي، إمكانية شرح المنهج بطريقة مختصرة، وعلى شكل نقاط كبسولات مركزة، ومن ثم اختبار الطلاب والطالبات في هذه المعلومات؛ لاعتماد نتائج الفصل الثاني واعتماد العام الدراسي الحالي بشكل طبيعي وغير مؤثر مستقبلًا، فيما توقع الحمادي، تقديم موعد الاختبارات وفق الدروس المضغوطة التي سيتم تقديمها للطلاب والطالبات خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة.

وبشأن تقييمه لقيام أغلب المعلمين والمعلمات بنشر روابط تعليمية عبر يوتيوب، للتسهيل على الطلبة، قال الحمادي: على وزارة التعليم اختصار كل هذه الاجتهادات المبعثرة، بتفعيل وتبسيط قنوات «عين» للتعليم على مدار العام، بما فيها الإجازة الصيفية، لتكون بمثابة مصدر للمعلومات الإثرائية، حتى للأسر لمتابعة أبنائهم في الأوقات التي تناسبهم، والدخول عليها تحت إشراف الوزارة.

مطالبة بتفعيل وتبسيط قنوات عين التعليمية

وأضاف الحمادي: إن الأطفال في المرحلة الابتدائية لن يستفيدوا من المنصات الالكترونية؛ لذلك فإن الحل هو تفعيل وتبسيط قنوات عين التعليمية لتكون مفيدة للجميع، خاصة أن بعض المناطق لا توجد فيها خدمة الإنترنت؛ حتى وإن وجدت فهي سيئة وضعيفة في المدن الرئيسية، وتكاد تكون معدومة في القرى والأرياف.

من ناحيته، أوضح المتحدث الرسمي لجامعة الملك خالد مفلح القحطاني، أنه بعد صدور قرار الوزارة بتعليق حضور طلاب وطالبات الجامعة مباشرة، قامت عمادة التعلم الإلكتروني بجامعة الملك خالد بتفعيل خطة التحول الإلكتروني الكامل، حيث حولت أكثر من 15 ألف شعبة تضم 60 ألف طالب وطالبة إلى التعلم الإلكتروني الكامل، في نفس مواعيد المحاضرات الاعتيادية، حيث يتم التواصل إلكترونيًّا عبر الفصول الافتراضية من خلال أنظمة التعلم الإلكتروني المتعددة.

وأضاف القحطاني: عند وجود ظرف أو انقطاع لدى الطالب أو الطالبة عن الفصول الافتراضية، فيمكنه متابعة المحاضرات لاحقا، حيث يتم تسجيل كل محاضرة في حينها، ويتم استرجاعها من قبل الطالب أو الطالبة في أي وقت، كما تمت معالجة التجارب العملية من خلال أكثر من 450 كائنًا تعليميًّا على شكل فيديوهات، وتحديث المواد العلمية ويتم تقييم الطلاب من خلال هذا التفاعل وأداء الواجبات ورصد المتابعة الإلكترونية.

وتابع القحطاني: بالفعل توجد اختبارات إلكترونية دقيقة وموضوعية، لتحديد مستوى الطالب، وتم تفعيل مناقشات طلاب وطالبات الماجستير والدكتوراه إلكترونيًّا، كما تم توفير مترجمين ومترجمات بلغة الإشارة بالتعاون بين كلية المجتمع ومركز الأشخاص ذوي الإعاقة بعمادة شؤون الطلاب، وتفعيل التعليم الإلكتروني للطلاب والطالبات من ذوي الإعاقة السمعية.

وأكد القحطاني، أن الاختبارات والتقييم الإلكتروني، يتم الإعلان عن آليتها، مشيرًا إلى أنه في حال لم يتمكن الطالب من الدخول على المنصات الالكترونية، يمكن التسجيل خلال الأوقات المرنة.