مدارات عالمية
القوات المسلحة الليبية تواصل تحرير البلاد من الإرهاب..

المشير حفتر يسقط «اتفاق الصخيرات».. ويقبل "التفويض الشعبي"

الرياض |فريق التحرير
الاثنين - 4 رمضان 1441 - 27 أبريل 2020 - 10:23 م

أعلن القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، قبول تفويض الشعب لإدارة البلاد، وإلغاء اتفاق الصخيرات، وقال خلال كلمة متلفزة مساء الاثنين، إن القوات المسلحة ستستكمل مسيرتها في تحرير البلاد من الإرهاب، وسيعمل الجيش على حماية حقوق الليبيين، والسعي لتهيئة الظروف لبناء دولة مدنية مستقرة.

وطالبت جموع من الليبيين، وكيانات سياسة، والعديد من القبائل الليبية، القيادة العامة للجيش بتسيير شؤون البلاد، مؤكدين رفضهم لحكومة الوفاق التي يترأسها فائز السراج.

يشار إلى أن الاتفاق المشبوه المبرم بين الرئيس التركي رجب أردوغان ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، حول السيادة على المناطق البحرية؛ جاء مخالفًا لاتفاق الصخيرات الموقع في 17 ديسمبر 2015 بالمغرب.

وأثار هذا الاتفاق جدلاً واسعاً وانتقادات داخلية، وحتّى توترات خارجية بين دول حوض المتوسط، كونها ستفتح لأنقرة الطريق لترسل المزيد من الدعم للميليشيات المسلحة المتحالفة معها وإشعال الصراع الليبي، وكذلك ستكون بوابة لاستغلال أنقرة لمصادر الطاقة الليبية والاستحواذ عليها.

تفاصيل الاتفاق

وبحسب «اتفاق الصخيرات»، ليس من صلاحيات رئيس حكومة الوفاق الليبية توقيع اتفاقيات دولية منفردًا، فلا بد من توقيع الاتفاقيات الدولية بموافقة مجلس الوزراء الليبي مجتمع، وفقًا لاتفاق الصخيرات 2015، والذي أعطى الشرعية لحكومة الوفاق الوطني الليبية، والإطار الوحيد القابل للاستمرار، لإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا، وفقًا لوصف مجلس الأمن.

وشمل الاتفاق أطراف الصراع في ليبيا، ووقع تحت رعاية الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات بالمغرب، في 17 ديسمبر 2015، بإشراف المبعوث الأممي السابق لإنهاء الحرب الأهلية الليبية الثانية المندلعة منذ 2014، مارتن كوبلر.

وبدأ العمل باتفاق الصخيرات من معظم القوى الموافقة عليه في 6 أبريل 2016، ووقع عليه 22 برلمانيًا ليبيًا، أبرزهم صالح محمد المخزوم، ممثلًا عن المؤتمر الوطني العام الجديد، ومحمد علي شعيب عن طرف مجلس النواب الليبي.

ويتكون الاتفاق من مبادئ حاكمة، تليها 67 مادة أساسية موزعة على 9 فصول، الفصل الأول عن حكومة الوفاق الوطني، ويحدد هذا الفصل مبادئ عمل وتشكيل حكومة الوفاق الوطني، وصلاحياتها، ويشتمل على 11 مادة.

ومن بين أبرز ما ورد بالاتفاق هو: «تشكيل حكومة الوفاق الوطني على أساس الكفاءة وتكافؤ الفرص، وتُكلّف الحكومة بممارسة مهام السلطة التنفيذية التي تتكون من مجلس للوزراء يرأسه رئيس مجلس الوزراء، وعضوين نائبين، وعدد من الوزراء، ويكون مقرها بالعاصمة طرابلس، ومدة ولايتها عام واحد».

بنود الاتفاق

تضمن الفصل الأول من الاتفاق، تحديدًا لاختصاصات رئيس الحكومة، ففي المادة رقم 8، نصت على أن: تكون اختصاصات مجلس رئاسة الوزراء، المشكل من رئيس مجلس الوزراء وبعضوية نوابه وثلث وزراء، كالتالي:

وشملت اختصاصات رئيس مجلس الوزراء: (تمثيل الدولة في علاقاتها الخارجية، اعتماد ممثلي الدول والهيئات الأجنبية لدى ليبيا، الإشراف على أعمال المجلس وتوجيهيه في أداء اختصاصاته وترؤس اجتماعاته).

كما جاءت اختصاصات مجلس رئاسة الوزراء كالتالي: (القيام بمهام القائد الأعلى للجيش الليبي، تعيين وإقالة رئيس جهاز المخابرات العامة بعد موافقة مجلس النواب، تعيين وإعفاء السفراء وممثلي ليبيا لدى المنظمات الدولية بناء على اقتراح من وزير الخارجية وفقًا للتشريعات الليبية النافذة، تعيين كبار الموظفين وإعفائهم من مهامهم، إعلان حالة الطوارئ والحرب والسلم واتخاذ التدابير الاستثنائية بعد موافقة مجلس الدفاع والأمن الوطني، على أن يعرض الأمر على مجلس النواب، خلال فترة لا تتجاوز 10 أيام من صدوره لاعتماده، وعقد الاتفاقيات والمعاهدات الدولية على أن تتم المصادقة عليها من مجلس النواب).

ووفقًا لبنود اتفاق الصخيرات الملزم للشرعية في ليبيا، فإن رئيس الوزراء بمفرده لا يجوز له توقيع الاتفاقيات الدولية بينما هي من اختصاصات مجلس الوزراء الليبي كاملًا.

وتشهد ليبيا منذ أكثر من عام معارك بين قوات الجيش الليبي، وميليشيات حكومة الوفاق في طرابلس المدعومة من تركيا.