كورونا ومتحوراته.. زيادة الإعداد لا تعني خطورة الإصابات

كورونا ومتحوراته.. زيادة الإعداد لا تعني خطورة الإصابات

كورونا ومتحوراته.. زيادة الإعداد لا تعني خطورة الإصابات

يشهد العالم قلقًا قد يصل إلى حد الإغلاق في بعض البلدان؛ بسبب زيادة أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، ومتحوراته المختلفة، وأبرزهم «أوميكرون».

ومع زيادة أعداد اللقاحات يلجأ فيروس كورونا لتجريب توليفات مختلفة من الطفرات ليصيب البشر بشكل صحيح.

فتحور كورونا إلى دلتا ثم أوميكرون وأخيرًا إيهو، وجميعها تشكل تهديدا مباشرا للإنسان، لكن بنسب متفاوتة، خاصة أنها تشير إلى قدرة الفيروس على الانتشار، إلا أن عملية التطعيم الجماعي سرعان ما ستضع نوعًا جديدًا من الضغط على الفيروس؛ لأنه سيضطر إلى التحور من أجل إصابة الأشخاص الذي حصلوا على اللقاح.

وفي حال أدى ذلك إلى تطور الفيروس، فقد نضطر إلى تحديث اللقاحات بانتظام، كما نفعل مع لقاحات الإنفلونزا، حتى نستطيع المواكبة.

وقد يبدو الفيروس المتحور، أمرًا مخيفًا، لكن التحور والتغير هو ما تفعله الفيروسات عادة.

وفي أغلب الأوقات، يكون الأمر إما تغييرًا لا معنى له أو أن الفيروس يعدل نفسه بطريقة تجعله أضعف في إصابتنا بالعدوى، وتختفي النسخة الجديدة.

ورغم زيادة الإعداد المصابة بفيروس كورونا المستجد، فإن الدلائل تشير إلى أن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاج في المستشفى حاليًا أقل من الأعداد التي تحتاج الرعاية؛ بسبب المتغيرات الأخرى لفيروس كوفيد-19، مع تقديرات تتراوح بين 30 و70 بالمئة.

لكن يبقى القلق موجودًا من أنه حتى لو كان أوميكرون أكثر اعتدالًا، فإن العدد الهائل من الحالات يمكن أن يطغى على المستشفيات ويؤثر على طاقتها.

أوميكرون أكثر اعتدالًا

يعتقد أن تقليل الخطورة هو مزيج من الخصائص الأساسية لمتغير أوميكرون بالإضافة إلى مستويات عالية من المناعة لدى المواطنين بعد تلقيهم اللقاحات وتعرضهم لإصابات سابقة.

ويشير تحليل أوميكرون بواسطة كلية أمبريال كوليدج لندن، إلى أن طفرات أوميكرون جعلت منه فيروسًا أكثر اعتدالًا من دلتا.

وقال الباحثون، إن فرص طلب الرعاية الصحية الطارئة؛ بسبب أوميكرون ستكون أقل بنسبة 11 بالمئة مقارنة بدلتا، إذا لم تكن لديك مناعة سابقة.

ومع ذلك، فإن هذا ينطبق الآن على عدد قليل نسبيًا من الأشخاص في بريطانيا، على سبيل المثال؛ بسبب ارتفاع مستويات التطعيم والعدوى.

وأشار نفس التحليل إلى أن حساب المناعة لدى السكان يعني انخفاض خطر زيارة وحدات الطوارئ في المستشفيات؛ بسبب أوميكرون بنسبة 25 إلى 30 بالمئة، وترتفع النسبة إلى 40 بالمئة فيما يتعلق بالحاجة إلى البقاء في المستشفى لأكثر من يوم.

الفرق بين دلتا وأوميكرون

وقالت مجلة «بريفنشن» العلمية إن متحور «دلتا» يعد معديًا أكثر من متحورات «كوفيد-19» السابقة، وقد يتسبب في أعراض أكثر خطورة.

في المقابل، يحتوي «أوميكرون» على عدد كبير من الطفرات، وفق منظمة الصحة العالمية، ويصعب إلى حدود الساعة الحسم بشكل نهائي في مدى خطورته أو ضعفه، إلا أن المؤشرات المبكرة تشير إلى أن معظم الإصابات بهذا المتحور خفيفة ولا توجد حالات خطيرة.

هل أوميكرون أسوأ من دلتا؟

يقول توماس روسو، أستاذ ورئيس قسم الأمراض المعدية في جامعة بافالو في نيويورك: «الإجابة المختصرة هي أننا لا نعرف».

وأضاف: «صحيح أن أوميكرون يحتوي على عدد كبير من الطفرات، والتي ترتكز في منطقة (بروتين سبايك)، لكن هل هذه الطفرات تهيء الوضع للسير في الاتجاه السيئ أم أنها ستلغي بعضها البعض؟ نحن لا نعرف حتى الآن».

أعراض أوميكرون ودلتا

بشكل عام، ظلت أعراض COVID-19 ثابتة إلى حد ما، بغض النظر عن المتحورات؛ حيث تشمل الحمى والسعال وضيق في التنفس والتعب وآلام في العضلات والتهاب الحلق وفقدان حاسة التذوق والشم..

وما تزال البيانات الخاصة بأوميكرون أولية للغاية، لكن طبيبًا عالج مرضى أوميكرون قال، في تصريح صحفي، إن الأشخاص عانوا من «أعراض خفيفة للغاية»، مثل آلام في الجسم مع القليل من الصداع وحكة في الحلق، حسبما نقلت مجلة «بريفنشن».

وأضاف: «لا يوجد سعال أو فقدان حاسة التذوق والشم».

أما فيما يخص دلتا، فيعرف هذا المتحور بأنه ويؤدي إلى إصابات خطيرة لدى الأشخاص، الذين لم يتلقوا اللقاح.

تسونامي إصابات

فيما أفادت منظمة الصحة العالمية، بأن معدل الإصابات بفيروس كورونا المستجد حول العالم ارتفع خلال الأيام السبعة الماضية بنسبة 71%.

وأشارت المنظمة إلى قفزة نسبتها 71% في العدد الأسبوعي للإصابات، وقالت إنها ترقى إلى «تسونامي» مع انتشار المتحور أوميكرون الجديد في جميع أنحاء العالم.

وقال تيدروس أدهانوم جيبرييسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الخميس 6 يناير: «في الأسبوع الماضي سجلنا أكبر عدد من إصابات كوفيد-19 حتى الآن منذ تفشي الجائحة».

وأضاف أن المنظمة على يقين بأن هذه الأرقام أقل من الواقع؛ بسبب تراكم الاختبارات خلال عطلة نهاية العام.

وأوضحت المنظمة في تقريرها الأسبوعي عن الجائحة أن العدد الأسبوعي للحالات المصابة كان «أقل بقليل» من 9.5 مليون حالة جديدة، كما تم الإبلاغ عن أكثر من 41 ألف حالة وفاة جديدة خلال الأسبوع الماضي.

من جهته، قال رئيس الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، الدكتور مايكل رايان، إن التكهنات بأن «أوميكرون» قد يكون آخر نوع من تفشي المرض كان «تفكيرًا متفائلًا»، وحذر من أنه «لا يزال هناك الكثير من الطاقة في هذا الفيروس».

X
صحيفة عاجل
ajel.sa