كشفت دراسة حديثة أن الاكتئاب الشديد قد لا يكون اضطرابًا واحدًا كما هو شائع، بل يضم نوعين
بيولوجيين مختلفين، يتميز كل منهما بخصائص جينية وصحية متباينة.
ويعد الاكتئاب الشديد من أكثر الاضطرابات النفسية انتشار، ويقود إل شعور متواصل بالحزن وفقدان
الاهتمام بأنشطة اليوم، ويؤثر على أنظمة الرعاية الصحية، وفق سبوتنيك.
وتتباين أعراض الاكتئاب بين مريض إلى آخر؛ فبينما يعاني البعض من زيادة الوزن والإفراط في النوم،
يواجه آخرون فقدانًا في الوزن واضطرابات في النوم مثل الأرق.
حلل الباحثون بيانات جينية لأكثر من 460 ألف شخص من أصول أوروبية، مع مقارنة ثلاثة أنماط من الاكتئاب الشديد، شملت مصابين بزيادة الوزن وكثرة النوم، وآخرين بفقدان الوزن والأرق، إضافة إلى
مجموعة ثالثة تعاني أعراضًا مختلطة.
و ارتبطت حالة المصابين بزيادة الوزن وكثرة النوم بارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وزيادة احتمالات
الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، إلى جانب
ارتفاع مؤشرات الالتهابات في الجسم.
أما المصابون بفقدان الوزن والأرق يمتلكون خصائص جينية مختلفة، كما ارتبطت حالتهم بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، مع وجود صلة محتملة ببعض الاضطرابات العصبية، مثل الفصام.
وتعزز نتائج الدراسة فرضية أن الاكتئاب الشديد يضم أنواعًا متعددة، لكل منها آليات بيولوجية
مختلفة، وهو ما قد يفتح الباب أمام تطوير علاجات موجهة وفق طبيعة كل حالة، بدلًا
من الاعتماد على نهج علاجي موحد.






