حذر وزير الخزانة البريطاني جون هيلي، اليوم السبت، من أن بلاده ستواجه ميزانية صعبة الشهر المقبل بسبب حرب الشرق الأوسط.
وفي مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز، قال جون هيلي إن «الصراع في إيران سيؤثر على الأرجح بشكل كبير على ميزانيته الأولى المقرر تقديمها في 28 أكتوبر المقبل».
وصرح «هيلي»، الذي خلف راشيل ريفز بعد تولي آندي بورنهام رئاسة الوزراء في يوليو الماضي، للصحيفة بأنه «يريد ضمان وجود "احتياطي" قوي لدى البلاد لمواجهة حالة عدم اليقين وسط تزايد عدم الاستقرار العالمي».
ومع ذلك، توقع خبراء اقتصاديون أن «هيلي» سيحتاج إلى رفع الضرائب أو تطبيق إجراءات تقشفية كبيرة لحماية هامش الإنفاق البالغ 24 مليار جنيه إسترليني الذي كان متاحًا لريفز بعد بيانها في مارس الماضي.
وقال «هيلي»: ما يحدث في الشرق الأوسط يؤثر سلبًا على التضخم والنمو وتكاليف الاقتراض. إنه جزء من عالم أكثر خطورة وعدم يقين، وهو أحد التحديات التي نواجهها في هذا البلد، وعلينا مواجهتها أيضًا مع الدول الأخرى.
وذكرت الصحيفة أنه«هيلي» يعتزم الالتزام بتعهدات حزب العمال في برنامجه الانتخابي لعام 2024 بعدم رفع الضرائب على "العاملين"، مثل ضريبة الدخل ومساهمات التأمين الوطني وضريبة القيمة المضافة، كما أنه من غير المتوقع رفع معدل ضريبة الشركات.
وتتعرض المالية العامة لضغوط من ارتفاع عوائد السندات العالمية، التي بلغت أعلى مستوى لها في 18 عامًا في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتؤثر عوائد السندات بشكل كبير على خطط الإنفاق الحكومي، إذ يؤدي ارتفاعها إلى زيادة تكاليف الاقتراض.
وواجه «هيلي» انتقادات لعدم التزامه بهدف رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. وفي يونيو الماضي، استقال من منصبه كوزير للدفاع لعجزه عن إقناع وزارة الخزانة بالالتزام بهذا الهدف، في خطوة اعتُبرت ضربة قاضية لحكومة كير ستارمر.
وأقر «هيلي» بالظروف الاقتصادية الصعبة، قائلاً: البلاد تحت ضغط. الناس يعانون من ضغوط غلاء المعيشة. الأسر تشعر بذلك. نحن قلقون بشأن غلاء المعيشة، وقلقون بشأن تكلفة الأعمال.
كما أكد التزامه بخفض نفقات الرعاية الاجتماعية، قائلاً: يجب علينا خفض تكلفة الرعاية الاجتماعية، وعلينا إعادة المزيد من الناس إلى سوق العمل. أعلم أن بعض القرارات التي يجب عليّ اتخاذها - والتي سأتخذها - ستظهر فوائدها في السنوات القادمة.






