أظهرت دراسة حديثة نشرتها مجلة (Frontiers in Psychology) أن العمل من المنزل يرتبط بمستوى أعلى من الرفاهية النفسية للموظفين، وقد يقلل من احتمالية تركهم وظائفهم.
حلل الباحثون بيانات أكثر من 7,700 موظف في مؤسسة رعاية صحية كبيرة جنوب غربي الولايات المتحدة، شملت عاملين عن بُعد، وموظفين من المكاتب، وآخرين بنظام العمل الهجين.
سجل العاملون عن بُعد أعلى مستوى رفاهية بمتوسط 4.22 من 5، مقابل 4.12 للعاملين بنظام هجين و3.89 لمن يعملون من المكاتب. وأوضحت ستيفاني جونسون، أستاذة علم النفس التنظيمي في جامعة كولورادو بولدر، أن السماح للموظفين باختيار طريقة العمل يعزز رفاهيتهم، بينما حرمانهم من هذا الخيار قد لا يحقق نتائج إيجابية.
لم ترصد الدراسة دليلاً واضحاً على أن العمل عن بُعد يضعف التواصل أو يقلل الترابط بين الموظفين. كما أظهرت النتائج أن العاملين عن بُعد سجلوا مؤشرات ارتباط إيجابي بمكان العمل أعلى قليلاً من غيرهم، لكن الفارق لم يكن ذا دلالة إحصائية.
وأشار الباحثون إلى أن فعالية التواصل تعتمد على الأساليب المتبعة أكثر من وجود الموظفين في مكان واحد.
بيّنت بيانات المؤسسة أن 7.8% فقط من العاملين عن بُعد تركوا وظائفهم خلال عام، مقارنة بـ8.3% من العاملين بنظام هجين و8.8% من العاملين من المكاتب.
وخلصت الدراسة إلى وجود ارتباط بين ارتفاع رفاهية الموظف وانخفاض احتمالية استقالته، مؤكدة أن تنظيم العمل والتواصل أهم من مكان أداء العمل.






