حكاية الممرضة الروبوت «جريس» المكلَّفة بمساعدة كبار السن

حكاية الممرضة الروبوت «جريس» المكلَّفة بمساعدة كبار السن

يتواصل الشغف بالروبوت، حيث يحرص الكثيرون على متابعة أخبارها تباعًا، في ظل التطور الكبير الذي تشهده هذه الصناعة، ومؤخرًا كشف صانعو الروبوت صوفيا النقاب عن «جريس»، وهو روبوت للرعاية الصحية مصمم لمساعدة كبار السن وكل من يحتاجونه للرعاية الصحية.

ويستخدم النموذج الأولي لجهاز الذكاء الاصطناعي لتشخيص المرضى وكاميرا حرارية لقياس درجات الحرارة، كما انه يمكن أن يوفر أيضًا التحفيز الاجتماعي والعلاج بالكلام .

ويمكن أن يوفر الروبوت أيضا بعض الدعم للموظفين الطبيين المرهقين والأشخاص الذين يشعرون بالوحدة أثناء وباء كورونا، وتُستخدم الروبوتات الاجتماعية بالفعل على نطاق واسع في اليابان - ومن الواضح أن بعض المستخدمين يحبونها. 

في نهاية المطاف، قد تصبح ضرورية في عالم الشيخوخة مع نقص العمالة؛ لكن النقاد يخشون أنها ستكون طريقة قاسية لدعم الضعفاء.

ويحذرون من أن الروبوتات أقل إشباعًا من الناحية العاطفية من التفاعل مع البشر وأن آثارها طويلة المدى لا تزال مجهولة. 

وهناك أيضًا مخاوف من أن الروبوتات الاجتماعية ستقلل من اتصال المستخدم بالعائلة البشرية والأصدقاء ومقدمي الرعاية.

وقال خبيرا الروبوتات أماندا شاركي ونويل شاركي في مقالهما «الجدة والروبوتات»: «إحدى مشكلات الشيخوخة هي أنها غالبًا ما تؤدي إلى فقدان الحياة الاجتماعية والتواصل البشري».

وأضافا: «المثير للقلق هو أن استخدام الروبوتات في رعاية المسنين لأداء مهام مثل الرفع أو الحمل أو حتى التنظيف، قد يؤدي إلى تقليل مقدار الاتصال الاجتماعي البشري الذي يختبره الشخص المسن».

ومنح Hanson Robotics ، صانع Grace، الروبوت مظهر امرأة بملامح آسيوية وزي ممرضة، وتشير الأبحاث إلى أن تجسيد الروبوتات يمكن أن يعزز ثقة المستخدم ويخلق تفاعلًا أكثر طبيعية، ولكن يمكن أن يؤدي أيضًا إلى تصورات مفرطة الثقة وغير واقعية لقدرات الروبوتات.

ديفيد هانسون، قال إن تشابه جريس مع إخصائي الرعاية الصحية والقدرة على التفاعل الاجتماعي، يهدف إلى تخفيف عبء موظفي المستشفيات في الخطوط الأمامية الذين طغى عليهم خلال الوباء.

وكشف مؤسس الممرضة الروبوت عن أن تكلفة صنع الروبوتات، التي تشبه الآن أسعار السيارات الفاخرة ستنخفض بمجرد أن تقوم الشركة بتصنيع عشرات أو مئات الآلاف من الوحدات.

يُذكر أن الفريق الذي كان وراء صناعة الروبوت صوفيا، في هونج كونج، هو نفسه الذي أطلق النموذج الجديد الذي يطلق عليه جريس.

النموذج الأولي للروبوت، الذي صممته الشركة، معد ليحمل شكلا وتصميما مميزا عن سائر الروبوتات الأخرى، ما يجعل مهمة التعرف على وظائفه سهلة للجميع، بسبب استخدام المطورين للزي الأزرق والذي يميز مقدمي الخدمات الصحية في المستشفيات.

وقال ديفيد ليك، الرئيس التنفيذي للمشروع المشترك بين Hanson Robotics وSingularity Studio، أن الشركة تعتزم إنتاج نسخة تجريبية من الروبوت بكميات كبيرة بحلول أغسطس، كما أن هناك المزيد من الخطط التي سيتم نشرها كاملة العام المقبل. 

X
صحيفة عاجل
ajel.sa