كثيرة هي الدراسات التي تحدثت حول المخاطر الصحية المحتملة لنمط الحياة العملية المكتبية لكن دراسة جديدة نُشرت في مجلة رابطة القلب الأمريكية خرجت بنتائج مختلفة؛ حيث قالت إن الجلوس في العمل قد لا يكون سيئًا لقلبك بنفس سوء الجلوس، ومشاهدة التلفاز أثناء وقت فراغك.
وتقول الباحثة الأولى للدراسة د.جانيت جارسيا، أستاذ مساعد علم الرياضة والتمرينات بجامعة سنترال فلوريدا،: كان هناك الكثير من الحديث حول كيفية الجلوس.. لكن هل يجلس كل الناس على قدم المساواة؟ نتائج دراستنا تقول غير ذلك، وربما يكون وقت الفراغ أكثر خطورة من الجلوس المهني.
وقد وجد الباحثون أن الجلوس الدائم في العمل لا يرتبط بزيادة مخاطر الوفاة وأمراض القلب، لكن أولئك الذين يشاهدون أربع ساعات أو أكثر من التلفاز يوميًا لديهم خطر أعلى بنسبة 50 في المائة من مشكلات القلب والوفاة، مقارنةً بمشاهدي ساعتين أو أقل يوميًا.
ولاحظ الباحثون أن الأشخاص، الذين يقضون جزءًا كبيرًا من وقت فراغهم في مشاهدة التلفاز، من المحتمل أن يفعلوا ذلك على حساب ممارسة التمرينات الرياضية، بينما أولئك الذين حصلوا على 150 دقيقة على الأقل من النشاط البدني المعتدل أو النشط أسبوعيًا، أقل عرضة للإصابة بمشاكل صحية حتى لو شاهدوا التلفاز أيضًا، وقد وجدت دراسة حديثة منفصلة أيضاً أن استبدال 30 دقيقة فقط من الجلوس يوميًا بأي نشاط آخر يقلل من خطر الوفيات بنسبة 17 في المائة.
وحسب الباحثون، فإن الجلوس أمام التلفاز قد يُلهم أيضًا العادات غير الصحية الأخرى، فالجلوس في أوقات الفراغ ومشاهدة التلفاز عادة ما يرتبطان بسلوكيات مثل: تناول الوجبات الخفيفة أو تعطيل أنماط النوم، التي ترتبط أيضًا بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن الطريقة التي يجلس بها الناس أمام التلفاز تختلف عن الطريقة التي يجلسون بها على مكتبهم، فإذا كنت تشاهد عرضًا أو فيلمًا، فلن تنهض، ولكنك في المكتب عادة ما يتعيَّن عليك الانتباه والتحدث إلى شخص ما، أو الخروج لشرب الماء مثلًا، ويرتبط تقسيم الوقت المستقر في الواقع بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فالمزيد من الحركة وقلة الجلوس أفضل دائمًا.
