

«هكذا وضعتني الدنيا في موقف لمواجهة المرض بنفسي، وأيقنت أن البقاء في الفراش يُعجز المريض».. بتلك الكلمات روت الكويتية شيماء العيدي الملقبة بـ«محاربة السرطان»، قصتها التي استمرت أربع سنوات، في مواجهة مرض السرطان بشجاعة دفعتها للإطلاق مبادرة لمساعدة مرضاه.
وبابتسامة تترجم الرضا بقضاء الله، وتعكس قوة الصبر على الألم، تقول شيماء التي أسست حملة «أنا أقدر» لمساعدة مرضى السرطان: «لقد حاولت أن أتعايش مع المرض وأقنع نفسي بوجوده، وقبلت بالحالة التي أعيشها، في مرحلة تعدَّت معرفتي بخبر مرضي». وتابعت «إن ما عشته يصعب على أي أنثى تحمّله؛ فمعاناة المرأة من السرطان تختلف عن الرجال حيث إجراء عمليات استئصال، وتساقط الشعر ومعرفة المريضة بأنها لن تكون أمًّا على خلفية العلاج الكيماوي». وفقًا لمقابلة محاربة السرطان مع قناة سكاي نيوز.
وحول انتصارها على المرض ودعمها لضحاياه تقول شيماء: «أيقنت بضرورة أن أصل بغيري إلى ما وصلت إليه، وبدأت بدعم الأطفال مرضى السرطان (..)، فمن خلال تجربتي الناجحة معهم، كوني معلمة أطفال أعتبر تعليمهم مهنة وهواية وطموح، فقررت توسيع دائرة إفادتهم».
واستكملت: «لقد حاربت المرض وحاربت معه الوحدة والغربة وحاربت الكرسي المتحرك.. واكتشفت حقيقة مفادها، أن من يفقد الحركة أو أي قدرة من الحواسّ يكون لديه قدرة أكبر من الشخص السليم، وتبين لي أن فاقد الشيء يعطيه، خلافًا لما يراه البعض».
وتطرّق شيماء العيدي إلى لقائها بأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، وتكريمه الإنساني لها، وتأكيده أنه يتابعها.
يذكر أن الكويتية شيماء العيدي، أسّست موقعًا للتبرع بالخلايا الجذعية لعلاج الأطفال مرضى السرطان، فضلًا عن إطلاقها حملة تحمل اسم «أنا أقدر» لخدمة القضايا المجتمعية وتقديم رسائل إيجابية لمن يعاني من مشكلات اجتماعية.