أظهرت دراسة أولية أجرتها جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (UCSF) أن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة قد يسهم في تخفيف أعراض الاكتئاب، بعيدًا عن تأثير الوزن.
وشملت الدراسة 20 شخصًا انتقلوا من نظام غذائي يعتمد على الأطعمة فائقة المعالجة إلى نظام أكثر صحة، حيث رصد الباحثون تحسنًا ملحوظًا في أعراض الاكتئاب بعد تقليل هذه الأطعمة.
ونُشرت النتائج على موقع Science Daily نقلًا عن دورية JAMA Psychiatry، وأكد الباحث الرئيسي الدكتور أندرو كريستال أن الدراسة أثبتت جدوى إجراء بحث أوسع نطاقًا حول العلاقة بين النظام الغذائي والصحة النفسية.
وقلل المشاركون استهلاكهم للأطعمة فائقة المعالجة بأكثر من 85%، مما أدى إلى تحسن متوسط إلى كبير في ثلاثة مقاييس مختلفة للاكتئاب، مع تحسن طفيف في درجات القلق.
وتشمل الأطعمة فائقة المعالجة الوجبات الخفيفة المعلبة، الوجبات السريعة، المشروبات السكرية، وغيرها من المنتجات المصنعة التي تحتوي على مواد حافظة وألوان اصطناعية ومحسنات نكهة ومستحلبات.
وترى الدكتورة نياشا تشاغويديرا، الأستاذة المساعدة في قسم الطب النفسي والعلوم السلوكية بجامعة كاليفورنيا، أن تقليل هذه الأطعمة يمثل تحديًا بسبب مذاقها الشهي وانخفاض تكلفتها وسهولة تناولها، إضافة إلى تأثيرها في تحفيز إفراز الدوبامين، ما يعزز الرغبة في استهلاكها.
بلغ متوسط أعمار المشاركين 44 عامًا، وكانت النساء يشكلن 70% منهم، فيما كان 14 مشاركًا يعانون من القلق. كما اتسم جميع المشاركين بارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI) ووجود اضطراب أيضي واحد على الأقل، مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL).
وتطرح تشاغويديرا فرضية "الأمعاء المتسربة والمختلة التوازن" لتفسير العلاقة بين الأطعمة فائقة المعالجة والاكتئاب، مشيرة إلى أن هذه الأطعمة قد تضر بطانة الأمعاء وتسبب التهابًا مزمنًا منخفض الدرجة، ما قد يؤدي إلى الاكتئاب أو يزيد من احتمالية الإصابة به. ويخطط الباحثون لإجراء دراسة أكبر، مع توقع بدء تسجيل المشاركين في المرحلة الثانية عام 2028.






