لم تكن البريطانية "ليان ماجواير"، تدرك أن محاولتها للاستجمام في منتجع بالمكسيك ستنتهي بقلب حياتها رأسًا على عقب، وإلحاق مضاعفات بصحتها لا تزال مستمرة معها حتى الآن، رغم مرور 5 سنوات على الواقعة.
وسلطت صحيفة "ميرور" البريطانية، الضوء على قصة "ليان"، بعدما نجحت مؤخرًا في الحصول على تعويض مادي من عملاق الرحلات "توماس كوك" بـ 30 ألف جنية إسترليني، (أكثر من 140 ألف ريال سعودي) بعد تسوية ودية خارج المحكمة قبل النطق بالحكم في القضية.
وذكرت الصحيفة أن الأم ليان التي تبلغ من العمر 37 عامًا، خسرت أكثر من 30 كجم من وزنها وأيضًا الكثيرة من شعرها، بعدما دخلت حالة غيبوبة نتيجة تناولها وجبات فاسدة كما اتضح بعد ذلك.
وأشارت الصحيفة إلى أن ليان قد هرعت إلى أحد المستشفيات بعد عودتها إلى بلادها من العطلة؛ نتيجة تدهور حالتها الصحية، حيث أُدخِلت إلى العناية المركزة ؛ إذ كانت تعاني من مجموعة مروعة من المشكلات الصحية، تم تشخيصها بأنها مهددة للحياة، وقد ألقت باللوم على طعام الفندق .
بالعودة إلى تفاصيل الواقعة، تلفت الصحيفة إلى أن الأم التي عملت في وقت سابق بوظيفة جندي، بدأت بالشعور بالمرض في اليوم الثالث من عطلتها التي استمرت لمدة أسبوعين بأحد المنتجعات بالمكسيك، وقضت ما تبقى من تلك العطلة طريحة الفراش.
ونقلت الصحيفة عن ليان قولها، إنه عندما وصلت إلى منزلها، قام الأطباء بتشخيص حالتها بأنها مصابة بالتهاب المعدة و الأمعاء الفيروسِي الناجمة التسمم الغذائي .
وهرعت الأم بعدها إلى العناية المركزة ودخلت في غيبوبة لمدة أسبوع، وتم إخطار عائلتها أنها قد تموت جراء تلك الإصابة .
وبدأت ليان، التي قضت قرابة شهرين في المستشفى، إجراءات قانونية ضد "توماس كوك"، عملاق الرحلات، وقد تم تسوية القضية في نهاية المطاف خارج المحكمة بالحصول على التعويض المادي السابق، قبل أيام من النطق بالحكم .
وقالت "ليان" الأم، لصبي يبلغ من العمر 15 عامًا: "لم أستطع أن أدرك كيف قادتني نوبة تسمم غذائي بسبب وجبة فاسدة إلى باب الموت، لقد فقدت أكثر من 31 كجم من وزني والكثير من شعري بسبب سوء التغذية نتيجة ذلك".
وتابعت: "اضطررت لأخذ نصف عام، بعيدة عن العمل، وأحتاج إلى مشورة لإعادة حياتي إلى مسارها الصحيح، أبدو مختلفة جدًا وأجد صعوبة في تقبل نفسي على هذا الشكل الذي أصبحت عليه".
وذكرت الصحيفة أن هذا الكابوس بدأ عندما حجزت عطلة بتكلفة 3.500 جنيه إسترليني، في منتجع "تمبتيشن كانكون" في أغسطس 2013.
وقالت "ليان" من منطقة "رنكونو" البريطانية: "قضيت أسبوعين أعاني من ألم شديد.. لقد دمرت عطلتي بالكامل وضاعت نقودي.. وبعد عودتي، خضعت لرعاية مركزة لمدة خمسة أيام في مستشفى وراينجتون" .
وأشارت إلى أنه بعد تشخيص الإصابة بالتسمم، تم إرسالها إلى المنزل ونصحت بتناول مسكنات لكي تتغلب على الألم المصاحب لحالتها، لكنها اضطرت إلى الرجوع بعدما تحول لون بولها إلى الأسود، وأصبحت تتقيأُ عندما تشرب الماء.
وبعد إقامة لمدة 3 أسابيع في المستشفى، ثم خمسة أيام في المنزل، تم إدخالها إلى المستشفى للمرة الثالثة.
وقالت "ليان"، عندما وصلت لتلك المرحلة، اعتقدت أن وظائف أعضاء جسدي على وشك التوقف عن العمل كليًّا، فلم أكن أشعر بشيء على الإطلاق .
وعلى الرغم من شفائها، كشفت الفحوصات الطبية أنها تعاني من اضطرابات هضيمة ولا تستطيع تناول المنتجات التي تحتوي على "الجلوتين".
وفي ديسمبر 2013، عينت محامية تعمل دون مقابل ودون رسوم، ورفعت قضية ضد "توماس كوك" مقابل تعويض قدره 200 ألف إسترليني، مدعية أن طعام الفندق تسبب في تدهور حالتها الصحية .
في أكتوبر الماضي، تم تعيين قاضية للفصل في قضيتها في محكمة تشيستر، ولكن الشركة عرضت تسوية .
وقالت ليان: "لقد سررت عندما اعترفت الشركة في نهاية الأمر بتحملها المسؤولية، بعد أن وضعتني في أوضاع أشبه بالجحيم طوال خمس سنوات".
وقالت توماس كوك: "رفاهية العملاء هي دائمًا أولويتنا، نأسف للغاية لأن السيدة كانت مريضة في منتجعنا".
