يترقب الفرنسيون قرار إحدى المحاكم الفرنسية، في اتهام ديك، يدعى «موريس» بإزعاج الجيران وإيقاظهم صباحًا بصياحه المثير للصخب، في قضية أثارت الجدل بمختلف أنحاء فرنسا، وسط توقعات بالحكم على صاحبة الديك.
وتعود القصة للعام 2017، عندما قرر زوجان مسنان متقاعدان قضاء عطلة نهاية الأسبوع بمنزلهما في جزيرة «أوليرون»، لكنهما صدما بصياح الديك صباحًا، وقدما شكوى لمجلس بلدية الجزيرة ضد الديك، ثم دعوى مدنية وقضائية للتخلص من «موريس».
ووصفت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية الديك موريس بـ«رمز الشعب الفرنسي»، مُشيرة إلى أنه يبلغ 4 أعوام ووزنه 2.5 كيلوجرام من اللحم والريش، ويجلب السعادة لسامعي صياحه يوميًّا عدا العجوزين، اللذين يعتبران أنه مصدر للإزعاج.
وأضافت الصحيفة أن موريس الديك الأكثر شهرة في أرجاء فرنسا بعد وصول صراع الجيران إلى القضاء، وزادت شهرته بعد تأجيل جلسة كانت مقررة في يونيو.
ومن جانبها، أطلقت كورين فيسو، صاحبة الديك، عريضة بعنوان «يجب أن ننقذ موريس في جزيرة أوليرون»، ووقع عليها 80 ألف تضامن مع الديك، بينهم صحفيون، وتساءل الموقعون على العريضة: «ما الذي يجب أن نحظره؟ غناء الحمائم والسلاحف، وصرخة طيور النورس، والطيور كل صباح؟».
وقالت فيسو لوسائل الإعلام، إن الديك يعاني من اضطراب منذ اندلاع القضية، مضيفة: «انظروا إليه إنه مضغوط تمامًا مثلي، لم يعد يصيح، إنه مثل الطفل».
وتستطيع كورين فيسو في معركتها، الاعتماد على العديد من المؤيدين، بمن فيهم رئيس البلدية نفسه كريستوف سويور، الذي رفض الشكوى التي قدمها المسنين في يوليو 2018، وكان رده يجب مراعاة الطابع الريفي للجزيرة، قائلًا: «أولئك الذين يريدون فرض طريقة حياتهم على من حولهم».
وعلى بعد مئات الكيلومترات من أوليرون، في قرية «جاجاك» الصغيرة، نشر عمدة القرية برونو ديونيس دو سيجور بيانًا قال فيه: «صياح الديوك، نباح الكلاب المستأنسة، جرس الكنيسة، خوار الأبقار، نهيق الحمير ونقيق الطيور، جزء من التراث الوطني، لا يمكن رفع دعوى ضدهم».
وقال محامي الجيران فنسنت هوبيردو، إنه لم يتوقع أن تُحال هذه القضية إلى المحكمة، مضيفًا أن مهمته كانت حل القضية وديًّا، لكن جهود الوساطة فشلت.
وأشار إلى أن موكليه يعانيان من اضطراب غير طبيعي؛ بسبب صوت الديك ويطالبون بوقف الاضطراب، موضحًا أنهما يبلغان من العمر 68 عامًا، ويتطلعان إلى الهدوء عندما يأتيان لقضاء الإجازة في منزلهما بالجزيرة.
