ابتكر فريق من الباحثين في الولايات المتحدة، لسانًا إلكترونيًا يستطيع التمييز بين مذاق الأطعمة الحارة المختلفة، وأصناف التوابل.
وقالت كورتني شلوسريك، الباحثة بقسم العلوم الغذائية في جامعة ولاية واشنطن الأمريكية: «من الصعب التمييز بين أنواع التوابل الحارة والحريفة عندما تكون بتركيزات منخفضة، وكذلك من الصعب التمييز بين هذه التوابل عندما يكون تركيزها مرتفعًا أيضًا«.
وأضافت شلوسريك أن هذا الابتكار ينطوي على فائدة كبيرة في مجال الصناعات الغذائية، مثل صناعة الأجبان؛ حيث يساعد في تحديد كمية التوابل اللازمة عند إعداد أصناف الجبن المتبلة.
وتكمن أهمية الابتكار الجديد، في التغلب على المشكلات التي تظهر عند تذوق المأكولات الحارة، حيث إن قدرة اللسان البشري على التذوق تضعف بعد تجربة أكثر من عينة، ولا تستطيع براعم التذوق على اللسان التمييز بين أنواع التوابل المختلفة، في حين أن اللسان الإلكتروني يمكنه التمييز بين أي عدد من المأكولات الحارة التي تعرض عليه، مع الحفاظ على الدقة في التمييز بين أنواعها.
ونقل موقع «فيز دون أورج» الإلكتروني، المتخصص في الأبحاث التكنولوجية عن شلوسريك، قوله: «إن هذا الابتكار سوف يسمح للجان اختبار الأغذية بخفض عدد العينات التي يتعين على البشر تجربتها إلى عينتين أو ثلاث على الأكثر، بدلًا من الاضطرار إلى البدء بتجربة عشرين عينة».
وأكد أن اللسان الإلكتروني يستطيع أيضًا التوصل إلى النتائج بشكل أسرع؛ وذلك لأن الإنسان العادي يحتاج إلى الانتظار خمس دقائق، على الأقل، قبل تذوق العينة التالية، قبل أن يفقد القدرة تمامًا على التمييز بعد تجربة عدد محدود من العينات.
يشار إلى أن الإنسان قد يعاني في حالات نادرة مما يعرف طبيًا بخلل التذوق، ويعد حالة يستمر فيها الإحساس بمذاق كريه، أو مالح، في الفم، فضلًا عن فقدان حاسة التذوق بعدم القدرة على اكتشاف أذواق سابقة، وأحيانًا يعاني الذين يشعرون بمشكلة في حاسة التذوق أن لديهم مشكلة فقدان الرائحة، وذلك لأسباب منها التهابات الجهاز التنفسي العلوي والأذن الوسطى، أو العلاج الإشعاعي لسرطانات الرأس والرقبة، والتعرض لبعض المواد الكيميائية.
