بعد أسابيع قليلة من مرور الذكرى السنوية الأولى لرحيل زياد الرحباني، الذي توفي في 26 يوليو 2025 عن 69 عاماً؛ كشفت شقيقته ريما تفاصيل جديدة عن الأيام الأخيرة من حياته، والظروف التي سبقت نقله إلى المستشفى، وذلك خلال منشور مطول عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، تحدثت فيه عن تأخر التعامل مع تدهور حالته الصحية، مثيرة تساؤلات بشأن ما جرى قبل وفاته.
ووفق المنشور قالت ريما الرحباني إن زياد كان يعاني في الفترة الأخيرة، ووصل وضعه إلى مرحلة كان يحتاج فيها إلى تدخل طبي، مشيرة إلى أنه لم يكن يستسلم بسهولة لفكرة الذهاب إلى المستشفى، وكان يرفض بصورة قاطعة نقله إليها.
وبحسب روايتها، لم يكن التعامل مع رفض زياد للعلاج أو الذهاب إلى المستشفى أمراً سهلاً، إذ قالت إنه كان "يرفض بشكل قاطع يستشير غيرن"، وإن محاولات إقناعه لم تكن تنجح بسهولة. لكنها طرحت في الوقت نفسه تساؤلات بشأن الطريقة التي جرى بها التعامل مع حالته، خاصة مع تفاقم وضعه الصحي، معتبرة أن رفضه وحده لا يفسر كل ما حدث في الأيام الأخيرة.
وكتبت في المنشور: "زياد راح غلطة إذا ما منقول حكماً إهمال مبين"، قبل أن تتحدث عن رفضه الذهاب إلى المستشفى، مضيفة أن التعامل معه كان يحتاج إلى موقف أكثر حزماً مع تدهور حالته.
وقالت إن زياد "كان ينغلط معو"، وإنه حتى لو كان "مريض عنيد ومتعب"، كان يجب التعامل مع وضعه الصحي بصورة مختلفة، معتبرة أن كثرة الكلام والروايات بعد وفاته تستوجب إظهار الحقائق المتعلقة بما حدث.
وأشارت ريما إلى أن زياد لم يكن يتعامل مع مرضه بالطريقة التي ربما كان المحيطون به يتوقعونها، وأن عناده ورفضه لبعض الإجراءات الطبية شكلا جزءاً من صعوبة الموقف، لكنها شددت على أن ذلك لا يلغي مسؤولية المحيطين به عن اتخاذ ما يلزم عندما أصبحت حالته تستدعي تدخلاً حاسماً.
ويحمل حديث شقيقة الموسيقار اللبناني الراحل أهمية خاصة باعتباره شهادة من داخل العائلة بشأن المرحلة التي سبقت وفاة زياد الرحباني، بعدما أحاطت أيامه الأخيرة روايات متعددة بشأن وضعه الصحي والظروف التي أدت إلى نقله إلى المستشفى.
وبدت شقيقة زياد الرحباني حريصة على التمييز بين مسؤولية زياد نفسه، بوصفه مريضا كان يرفض بعض أشكال التدخل، وبين ما تعتبره أخطاء أو تقصيراً وقع في التعامل معه، إذ لم تقدم روايتها باعتبارها اتهاماً مباشراً لطرف محدد بقدر ما أثارت أسئلة بشأن ما إذا كان بالإمكان التصرف بطريقة مختلفة قبل وصول حالته إلى مرحلة حرجة.
وانتقدت ريما الرحباني تعدد الأقوال والروايات التي ظهرت بشأن شقيقها، معتبرة أن الوقت حان لتوضيح بعض الوقائع بدلاً من ترك المجال أمام التكهنات، وقالت إنها اضطرت إلى الحديث بعدما كثرت، "الأقوال والخبريات"، مؤكدة ضرورة أن تظهر الحقيقة.
الجدير بالذكر زياد الرحباني، نجل الفنانة فيروز والموسيقار عاصي الرحباني، أحد أبرز المجددين في الموسيقى والمسرح العربي، وقدم منذ سبعينيات القرن الماضي أعمالاً جمعت بين الموسيقى والمسرح الساخر والنقد الاجتماعي والسياسي، بجانب دوره البارز في عدد من أعمال فيروز، وتوزيعاتها الموسيقية.




