تحذير من ضرر ارتفاع حرارة الدماغ بوظائف المخ

يعطل العمليات المعرفية الطبيعية
تحذير من ضرر ارتفاع حرارة الدماغ بوظائف المخ
تم النشر في

يقول الخبراء إن درجات الحرارة المرتفعة في الدماغ يمكن أن تعطل العمليات المعرفية الطبيعية للمخ؛ فالفكرة هي أن الدماغ لا يعمل جيدًا أثناء ارتفاع درجة الحرارة، وهذا ينتج بطريقة ما أحلامًا ذات صفات غير عادية وغير سارة، كما وجد باحثو النوم أن معظم الأحلام تحدث أثناء مرحلة حركة العين السريعة. وللوصول إلى هذه المرحلة بشكل جيد يجب وصول الجسم إلى درجة حرارة معينة. ولكن الحمى تكبت ذلك؛ ما قد يؤدي إلى تغيير في طبيعة الأحلام.

وتعاني الأغلبية تقريبًا من حمى وأعراض مصاحبة لها، من التعب وأوجاع الجسم إلى الهبات الساخنة والقشعريرة، وربما قد يشكو البعض من أحلام غريبة أو غير طبيعية أثناء محاولة النوم وقت الإصابة بأحد الأمراض، وهو ما أوجد عبارة «حلم الحمى» في الأدب والثقافة الشعبية في بعض البلدان. ورغم أن الأدب العلمي للحمى محدود بشكل مدهش، فإنه وثق ظاهرة الأحلام الغريبة.

وفي إحدى الدراسات التي أجريت عام 2013 شملت أعراض الحمى، أثار العديد من الأفراد وجود أحلام غريبة، ذكر بعضهم حلمًا تكرر معه خلال فترة المراهقة وعاد خلال إصابته بالحمى الأخيرة، كما وصف آخرون أحلامًا بدت كأنها تتحول مرارًا وتكرارًا بين المواقف السارة والمقلقة.

كما وثقت دراسة أجريت عام 2016 بالمعهد المركزي الألماني للصحة العقلية، أنواع الأحلام التي مرت على بعض المصابين بحمى سابقة، ثم قارنها الباحثون بالأحلام التي كان الناس يحلمون بها دون إصابة، فوجدت أن أحلام الحمى أكثر غرابةً وأقل سلبية، وتشمل تفاعلًا اجتماعيًّا أقل من الأحلام العادية، كما صنف 94% من المشاركين في الدراسة هذه الأحلام على أنها سلبية، لكنها أكثر عاطفية بكثير من أحلامهم العادية.

وحسب الدراسة، فقد كانت أعراض المرض والصور ذات الصلة أكثر عرضة للظهور في أحلام الحمى مقارنةً بالأحلام العادية. ويتذكر بعض الذين شملتهم الدراسة أنهم كانوا يحلمون بالسحب المحترقة وذوبان التماثيل، وربما كان ذلك لتأثر وعي الدماغ بالحرارة الناجمة عن الحمى. وهذا يضفي مصداقية على فرضية الاستمرارية في الحلم، التي تنص على أن أحلامنا غالبًا ما تعكس الجوانب الحديثة في حياتنا الاستيقاظية. وإذا نظرنا على هذا النحو، فلا عجب أنه بعد قضاء يوم في المنزل في السرير في مواجهة حمى، فقد تكون أحلام الشخص غير سارة وخالية من التفاعل الاجتماعي، ولكن وحسب العلماء فإن الكثير من الأحلام -بما في ذلك معناها والغرض منها- لا تزال غامضة، كما أن هناك نقصًا حقيقيًّا في المعلومات حول أعراض الحمى، وكثيرًا من الأسئلة أكثر من الإجابات عندما يتعلق الأمر بحمى الأحلام.
 

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
logo
صحيفة عاجل
ajel.sa