في محاولة لفهم وقياس الدوافع المختلفة لبحث البعض عن العزلة، صمم الباحثون في مختبر أزميتيا لعلم النفس بجامعة كاليفورنيا استبيانًا جديدًا مكونًا من 14 بندًا لهذا الغرض، قائلين إنهم حصلوا على نتائج ومؤشرات موثوقة إلى حد كبير على العزلة التكيفية مقابل عدم القدرة على التكيف، مؤكدين أن هذه النتائج تزيد من إدراكنا أن كونك بمفردك يمكن أن يكون أمرًا تصالحيًّا وإيجابيًّا.
وحسب الباحثين فنحن بحاجة إلى بناء فهمنا الثقافي بأنه لا يتعين علينا أن نكون اجتماعيين طوال الوقت، يمكن للآباء أن يساعدوا أطفالهم على فهم أن كونك بمفردك ليس سيئًا، أن هذا لا يعني أنه لا أحد يحبك، فالعزلة قد تخدم وظائف إيجابية، لكن ثقافتنا منحازة ضد الانطوائيين، فعندما نرى أي علامة على الخجل أو الانطواء على الأطفال، فإننا نشعر بالقلق لكننا نغفل جوانب أخرى.
ولذلك جاء الاستبيان الأحدث مكونًا من 14 عنصرًا، ويعد نسخة مبسطة من استبيان صمم في عام 2005 مكونًا من 56 عنصرًا صمم لقياس درجات متفاوتة من العزلة المصممة ذاتيًّا، والاستبيان الجديد يبدأ بنفس الجملة: «عندما أقضي وقتًا وحيدًا، أفعل ذلك؛ لأنه «يشعل إبداعي.. أستمتع بالهدوء.. يساعدني ذلك على التواصل مع روحي.. يبقيني على اتصال مع مشاعري.. يعزز الخصوصية.. يمكنني من المشاركة في الأنشطة التي تهمني حقًا.. يساعدني في التعرف على أسباب الأشياء التي أقوم بها.. يشعرني بالحيوية.. يبعدني عن القلق من الآخرين...».
وتشمل البنود أيضًا: «لا أشعر بالرضا عندما أكون مع الآخرين.. لا أستطيع أن أكون نفسي حول الآخرين.. يؤسفني الأشياء التي أقولها أو أفعلها عندما أكون مع الآخرين.. أشعر بعدم الارتياح عندما أكون مع الآخرين.. أشعر بأنني لا أنتمي عندما أكون مع الآخرين...»، ويمكن الرد على كل جملة منها علي مقياس متدرج بين: (ليست مهمة على الإطلاق أو ذات الصلة) إلى (مهمة للغاية وذات صلة)، ولكل نتيجة معنى يستطيع المقياس والخبراء تفسيره.
