صحيفة عاجل الإلكترونية
الصحة والجمال

"خليك كوول" باستراتيجيات مواجهة الضغوط

وفق نصيحة خبراء..

فريق التحريرفريق التحريرالأربعاء 14 نوفمبر 2018 · 3:43 ص
"خليك كوول" باستراتيجيات مواجهة الضغوط

ملخّص إيجاز

AI

هناك أشخاص لا يبدون متأثرين في اللحظات الفوضوية والضغط العالي، وهو ما يعتقد بعض الخبراء أن السبب وراء ذلك يعود إلى تأثير عدد من العوامل على ميلنا في الاستجابة خلال المواقف الشديدة، بما في ذلك الاستعداد الوراثي للقلق، وفى كتابها "عادات الدماغ السعيد"، تقول د. لوريتا جرازيانو برونينج، إنه من المحتمل أيضًا أن يكون ذلك بسبب الأداء الطبيعي لكيمياء الدماغ، وبالنسبة لكثير من الناس، فإن الأزمات الكبيرة والصغيرة تؤدي إلى الاستجابة للقتال أو الهرب، الذعر، التجمد، العواطف الحادة، وحتى التفكير المضطرب، حيث الصعب رؤية المواقف بوضوح، ناهيك عن التنقل بينها بمهارة. 

ويمكننا البقاء بعيدين عن القلق، حسبما تقول مؤلفة كتاب بث السعادة وباحثة علم النفس الإيجابي ميشيل جيلان، فوجود استراتيجيات معينة نضعها مسبقًا عندما لا نكون في حالة ضغط، يمكن أن يكون مفيدًا للغاية عندما نصل لتلك اللحظات، وبالنسبة للحالات التي يمكنك توقعها، فربما تتوتر في كل مرة قبل عقد اجتماع لمناقشة زيادة الراتب التي طال انتظارها، ولذلك يقترح التدريب، مثل رياضي يستعد للمنافسة، قد تتدرب على التفاوض على راتبك مع صديق.

وبالنسبة إلى لحظات الضغط المرتفع التي لا يمكن التنبؤ بها، فيمكن لهذه الاستراتيجيات أن تساعدك على بناء المثابرة وتخفيف حالة الهلع والحفاظ على البرودة اللازمة لتحمل الضغط:

1- التركيز على الآن:
تم تصميم أدمغتنا لاستباق الخطر، وبالنسبة للعديد من الناس فإن ذلك يؤدى إلى تدفق من التهديدات التي يصعب إيقافها، ولهذا يركز محترفو المشاكل الجادة على القضية المباشرة، لذلك إذا كنت على هذا الطريق السريع الساحلي المتعرج، ركز على سرعتك وعلى الدور الذي تتنقله في الوقت الحالي بدلًا من الأميال القادمة أو الانحراف الحاد على يمينك.

وعندما تنتبه إلى ما يمكنك التحكم فيه، قسم المشكلات في مهام صغيرة سهلة، حتى يصبح عقلك حليفًا لك، ففي كل مرة تقوم فيها بحل مشكلة من هذه المشكلات، يقوم دماغك بإطلاق الدوبامين، وهو مادة كيميائية ترفع مزاجك وتعطيك شعورًا بالثقة، وسيؤدي ذلك إلى سرعة أكبر بكثير من محاولة التعامل مع جميع جوانب الموقف في وقت واحد.

2- تذكر مرونتك:
يمكن أن يتفاقم الوضع نتيجة خوفك من أنك غير مستعد وأنه سينتهي بشكل سيئ، بينما يمكنك تجاوز هذه الإعدادات الافتراضية عن طريق الاحتفاظ بقائمة ذهنية من الأحداث المجهدة التي عالجتها جيدًا في الماضي، فحتى الانتصارات الصغيرة كالاحتفاظ بهدوئك خلال مناقشة مشحونة، يمكن أن تكون على القائمة، لأنها تثبت أنك تمتلك بالفعل هذه القدرة، عليك فقط الوصول إليها، حيث يمكن أن يساعد تكرار تلك الأوقات المرنة في تخفيف الضغط.

3- تغيير عقليتك: 
إن تغيير عقليتك يمكن أن يغير كل شيء، فمنظورك هو الذي يحدد مدى جودة تعاملك مع حالة الضغط العالي، ويمكنك أن تقرر تغيير هذا المنظور، حاول تبديل لغتك من الضعيفة إلى لغة القوة والقيادة، فعلى سبيل المثال، بدلًا من قول أنا متوتر جدًا بشأن هذا العرض، يمكنك أن تقول أنا متحمس جدًا للقيام بذلك، حتى لو لم تكن تعني ذلك.

وتشير العديد من الدراسات حول التأمل الذهني في السنوات الأخيرة، إلى أن هذا قد يحدث لأن التصوير المرئي المركز يزيد من تدفق الدم في الدماغ، خاصةً في الفص الأمامي؛ حيث تحدث جميع الأشياء الجيدة، بما في ذلك حل المشكلات والتحكم في الانفعالات والعفوية.

4- الحديث مع الآخرين:
حسب الخبراء فإن الناس لديهم ميل إلى التعامل مع المواقف العصيبة بطريقتين: إما أن ينسحبوا إلى صمت والفتور، أو يناقشونه مع الكثير من الناس، وهم يقومون في الأساس بالتسويق الجماعي للحلول الممكنة، وفي دراسة على هذا الموضع وجد أن أولئك الذين يتصلون بشخص واحد أو اثنين آخرين يميلون إلى الحصول على أفضل النتائج، فالتواصل مع الآخرين يساعد على الحد من استجابة الإجهاد، ولكن إذا كنت منفتحًا جدًا كما هو الحال في التحدث إلى جميع أصدقائك، فقد يؤدي ذلك في الواقع إلى زيادة الإجهاد؛ لأنه من المرجح أن تحصل على نصيحة متضاربة.

5- التنفس والسماح للعودة:
حتى عندما ينتهي وضع الأزمة، قد يظل خيار القتال أو الهروب قائمًا، كما يقول د.هنري إمونز مؤلف كتاب كيمياء الهدوء، حيث يمكن لبعض الأشخاص أن يعلقوا في طاقتهم الكهربائية التي تؤدي إلى الإجهاد المزمن، الذي يمكن أن يؤثر على النوم ومستوى الطاقة والحصانة والمزاج، ولذلك ينصح بأخذ وقت لجهازك العصبي يسمح بتفريغ هذه الطاقة العالقة وطرد الكورتيزول وهرمونات التوتر الأخرى، وذلك بالتنفس العميق الواعي، وهى تقنية تشغل الجهاز العصبي السمبتاوي وتبطئ بدورها معدل ضربات القلب وتريح معدتك.

وبينما يبدو أن هذا الأمر بسيط للغاية، ولكن عليك أن تأخذ لحظة لتلاحظ نبضات قلبك وأنفاسك، لزيادة وعي جسمك، خذ 3 أنفاس عميقة واسترخِ عن كثب، فالقيام بذلك على أساس منتظم عندما لا تكون مرتبكًا يجعل من الأسهل كثيرًا توظيفه عندما تبدأ الفوضى، فأنت تدرب نفسك على تركها، إنه مثل أي نوع من أنواع التدريب: فأنت لا تفعل ذلك دفعة واحدة، ولكن بزيادات، وكلما فعلت أكثر، كلما أصبحت أكثر تحكمًا في أعصابك وانفعالاتك، وتستطيع أن تكون أكثر برودًا في أصعب المواقف.
 

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً