كشفت دراسة حديثة أن البكتريا أصبحت الخطر الأكثر فتكا من السرطان خلال الثلاثة عقود الأخيرة.
وأضافت الدراسة التي اجراها معهد ماساتشوستس بالولايات المتحدة، أن 23 ألف أمريكي، يتوفون سنويا جرَّاء عدوى مقاومة للمضادات الحيوية؛ بينما تثبت تقديرات أخرى أن «ضحايا البكتريا»، يتحاوزون ذلك العدد، وفقًا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.
وأسس الفريق البحثي الذي أجرى الدراسة، تحذيراته على «تحور البكتريا الخبيثة، بطريقة جعلت انتشارها أكثر سرعة، بينما تُقاوم المضادات الحيوية؛ حيث لا يستجيب الجسم للعلاج»، مشيرًا إلى أن مصدر قوة تلك البكتريا هو تغذيتها على نفايات المصانع ونواتج عمليات تصنيع الأدوية، والوصفات الطبية العشوائية.
من جانبه حذر الدكتور إدوارد ريان، الباحث الرئيس في الدراسة من السفر لمناطق العدوى قائلا: «إن واحدا بين كل ثلاثة مسافرين إلى مختلف أنحاء العالم، يعود إلى وطنه الأم حاملا البكتريا المقاومة للمضادات الحيوية، حتى وإن لم يكن مصابا بها»، منوها بأن تلك البكتريا تنتشر لاحقا في مختلف البلدان بالبيئات المحيطة عبر السفر.
واستعرض الباحثون المخاطر المستقبلية للبكتريا المقاومة للأدوية، والتي رجحوا أن تتسبب في العام 2050 بوفاة عشرة ملايين شخص، بمعدل يفوق ضحايا السرطان الذين يتجاوزون بالكاد ثمانية ملايين مريض حول العالم.
واستعاد الفريق البحثي التوصيات العلمية بشأن ضرورة الالتزام بنمط صحي للحياة وتجنب العيش في بيئات مزدحمة وغير آمنة على المستوى الصحي، والتي يرتفع فيها خطر الإصابة بالبكتريا الفتاكة.
يُشار إلى أن جسم الإنسان يحتوي على بكتيريا نافعة بكمية كبيرة، لا تسبب ضررا، بينما تساعد في بعض العمليات الحيوية للجسم، فبكتيريا الجهاز الهضمي تسهم في تحليل بعض أنواع المواد الغذائية مثل السكريات المعقدة لدعم قدرة الجسم على الاستفادة منها، فضلا عن الدور الدفاعي الذي تقوم به البكتريا (المفيدة) في الحماية من البكتيريا الضارة ووقف خطرها.
وينصح الخبراء بضرورة المتابعة مع الطبيب في حالة تناول أي نوع من المضادات الحيوية؛ حفاظًا على البكتريا المفيدة للجسم، وللحصول على علاج ملائم للقضاء على البكتريا الضارة، فضلا عن تفادي الآثار الجانبية الناجمة عن الاستخدام المفرط للأدوية، اعتدادًا بأن الدواء المناسب لحالة مريض قد لا يكون مناسبًا لمريض آخر.
