ناقشت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، مؤخرًا، اقتراحًا يقوم بموجبه موفري تصوير الماموجرام بسؤال النساء قبل تعرضهن للفحص، حول ما إذا كان لديهن عامل خطر شائع للإصابة بسرطان الثدي؛ ليكون بذلك أول تحديث للإدارة في لوائح تصوير الثدي بالأشعة السينية منذ أكثر من 20 عامًا.
ومن بين التغييرات الأخرى المقترحة، إبلاغ المرضى الذين يخضعون لاختبار فحص سرطان الثدي ما إذا كانت لديهم أنسجة ثدي كثيفة، والتي قد تشوه نتائج تصويرالثدي بالأشعة السينية عن طريق إخفاء علامات السرطان، ومن ثم سيتم تسليم هذه المعلومات من قبل موفري التصوير في خطاب موجز بعد الفحص، إلى جانب التوجيهات لتحديد الرعاية الطبية في المستقبل.
وقد وصفت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية السياسات الجديدة بأنها جزء من تحديث فحص سرطان الثدي والمساعدة في تمكين المرضى، وحسب الخبراء فقد يعارض هذه الإجراءات بعض الأطباء؛ حيث أظهرت الأبحاث أن أكثر من نصف النساء فوق سن الأربعين لديهن ثدي كثيف، وليس لدى كل من يعانون من هذه الحالة الشائعة نفس خطر الإصابة بالسرطان، كما أن المعلومات الإضافية قد تؤدي من الناحية النظرية إلى إجراء اختبارات غير ضرورية ومقلقة لبعض النساء غير المعرضات لخطر كبير، وغالبًا ما يتم توجيه نقد ضد التصوير الشعاعي للثدي بشكل عام، والذي يجادل بعض الخبراء بأنه يمكن أن يؤدي إلى التشخيص المفرط دون منع الكثير.
ومع ذلك أكدت إدراة الغذاء والدواء الأمريكية في بيانها أن اللوائح المقترحة ستعزز مراقبة مرافق التصوير الشعاعي للثدي، بما في ذلك في مجال إنفاذ المعلومات والاتصالات بالمريض، كما ستسمح لإدارة الغذاء والدواء بإبلاغ المرضى إذا لم يستوفِ مركز التصوير الشعاعي للثدي معايير الجودة معهم، وحفظ السجلات لمقدمي الخدمات وجعلها أكثر وضوحًا عندما يكون لدى المريض تشخيص سرطان معروف.
