بالنسبة للدماغ الممتلئ بالفعل، فإن كل هذه الذاكرة العاملة يمكن أن تكون عملية كبيرة، ولذلك يقترح الخبراء استراتيجية؛ يطلق عليها إضفاء الطابع الخارجي، التي تجعل المعلومات تخرج من الدماغ إلى بيئة خارجية من خلال تحويل كل من الذاكرة العاملة الحسية واللفظية إلى مظهر مادي، فهذا يساعد الدماغ على تقوية الذاكرة العاملة، حتى تتمكن الدماغ من تخطيط المهام وتنسيقها بفعالية دون بذل جهد إضافي، من خلال:
1- لتقليل العبء على ذاكرتك العاملة، ابدأ ببساطة كتابة الأشياء باستخدام القلم والورقة، نعم غالبًا ما يكون هاتفك قريبًا، لكن استخدام التكنولوجيا لجميع مهام الذاكرة يؤثر بالسلب على ذاكرتك العاملة بطرق عديدة، وقد تؤدي الهواتف الذكية، الأجهزة اللوحية، الساعات الذكية.. التي قد تفقد أو تفرغ بطاريتها أو لا تتم مزامنتها إلى مزيد من الضغط أكثر مما تخفف، وبدلًا من ذلك لنذهب إلى التكنولوجيا المنخفضة، دعنا نرجع إلى الورق والقلم الرصاص، استخدم مفكرة كجهاز تخزين خارجي لذاكرتك العاملة، استخدم الصور وليس اللغة فقط، حدد قوائم المهام، احتفظ بجدولك، حدد الأهداف.. لكن على الورق.
2- عندما تستخدم التكنولوجيا استخدمها بحكمة، على سبيل المثال يقترح الخبراء التقاط صورة المراد تذكره، بحيث يمكنك ربط الحدث بالصورة.
3- بالعودة إلى استعارةGPS ، يقترح الخبراء إنشاء خريطة عمل، حيث إنها طريقة جيدة لأولئك الذين يحققون نتائج أفضل مع استخدام إشارات بصرية، خاصة عند العمل على مشروعات أو تقارير مكتوبة لفترة أطول، ويمكن أن يكون إنشاء صورة لشيء أسهل في الاسترداد لأنه يمكن تخيله على الفور، على سبيل المثال يمكن أن تجعل الملاحظات اللاصقة أنظمة رائعة منخفضة التكنولوجيا؛ لأنها يمكن أن تنتقل كما نفكر مما يسمح بتصنيف سريع، جدولة، تفاصيل وإعادة ترتيب دون زيادة الطاقة العقلية، وفي بعض الأحيان تكون الصورة مساوية لألف كلمة.
4- عندما يتعلق الأمر بالتحكم في الاستغراق تكون الذاكرة العاملة هشة في كثير من الأحيان، ولذلك يوصي الخبراء بتقييد مساحة عملك إلى ما ينطوي عليه المشروع، كاستخدام جهاز كمبيوتر مثلًا لا يحتوي على ألعاب أو وسائط اجتماعية أو شبكة إنترنت، أو استخدام أحد التطبيقات البرمجية التي تحجب التصفح للحد من الانحراف عن الهدف والحفاظ على المشاريع والذاكرة العاملة على الطريق الصحيح.
5- لا يمكننا الالتزام جميعًا بالأنظمة نفسها أو توقع نتائج قوية فردية، فالأبحاث تظهِر أن الذاكرة العاملة اللفظية فى اضطراب نقص الانتباه تبلغ ضعف قوة الذاكرة العاملة البصرية لدى البعض، فيما يجد الفنانون والمهندسون المعماريون وغيرهم ممن يميلون بصريًّا أن العكس صحيح، حتى إن البعض يكتشف أن حواسهم اللمسية والسمعية والشمية يمكن تسخيرها لتخفيف الحمل على الذاكرة العاملة، ولذلك يمكنك استخدام ما تراه لتخفيف هذا الحمل حسب ميولك وقدراتك.
