صحيفة عاجل الإلكترونية
الصحة والجمال

هكذا تتحكم «ذكريات الطفولة» في حالتك الصحية

باحثون من جامعة متشيجان حلَّلوا النتائج

فريق التحريرفريق التحريرالثلاثاء 19 فبراير 2019 · 10:18 ص
هكذا تتحكم «ذكريات الطفولة» في حالتك الصحية

ملخّص إيجاز

AI

عندما تنظر إلى طفولتك مرة أخرى، هل تتذكر بيتًا دافئًا وسعيدًا، أم شيئًا أكثر برودة؟.. يقول الخبراء: إن علاقاتنا مع الأهل تبني أساسًا لحياتنا، والطريقة التي نتذكَّر بها هذا الرابط الرئيسي، وتؤثر على رفاهيتنا العاطفية وصحتنا الجسدية في الطفولة.

وحسب خبراء، تتعدى المشكلات مدى العلاقة المثيرة للنزاع، التي قد تواجهك على سبيل المثال مع أحد الوالدين المهملين أو غير المحبين، ويمكن لهذه الذكريات أن تؤثر على القرارات التي تتخذها وكذلك صحتك، وهذه التأثيرات لا تقتصر على الأشخاص، الذين نشأوا في الحالات القصوى من هذه المشكلات.

ومن المعروف، أن صغار البالغين الذين لديهم ذكريات مع الآباء الداعمين والمحبين، يتمتعون بقدر أقل من الاكتئاب والإدمان، وبصورة عامة يكونون أكثر صحة من أولئك الذين لديهم ذكريات سلبية.

لكنَّ باحثين من جامعة ولاية متشيجان، أرادوا معرفة ما إذا كانت الذكريات الجيدة أو السيئة تؤثر على كبار السن بنفس الطريقة، فقاموا بتحليل البيانات من مسحتين كبيرتين، واحدة مكونة من نحو 7100 شخص في منتصف الأربعينات تبعتهم لمدة 18 سنة، والأخرى من 15.234 شخصًا في عمر 50 وما فوق تبعتهم لمدة ست سنوات، وأجاب أفراد المجموعتين عن أسئلة حول ذكريات كل منهم، وعلاقته مع والديه، ومقدار الدعم العاطفي الذي يتذكر تلقيه خلال طفولته، كما تم قياس الصحة العامة، والأمراض المزمنة والاكتئاب عدة مرات، على مدار كلا المسحين.

فوجد الباحثون أن ذكريات الطفولة يمكن أن يكون لها تأثير قوي بعد عقود؛ حيث لم تتلاش الذكريات مع مرور الوقت والسنوات، حتى بعد أن أصبح هؤلاء في منتصف العمر وعلى أعتاب الشيخوخة، وكذلك وجدت الدراسات التي شارك فيها المشاركون الأصغر سنًا؛ حيث تم ربط الذكريات الإيجابية لكل من الأمهات والآباء، بصحة أفضل واكتئاب أقل في وقت لاحق من الحياة، على عكس الأشخاص الذين يتذكرون العلاقات البعيدة والأكثر برودة مع الآباء والأمهات؛ حيث لا تتلاشى الذكريات ولا تنقص، أو تتأثر نتائجها بمرور الوقت.

وما يزيد من تعقيد الصورة، بحث آخر أظهر أن ذكرياتنا ليست دقيقة دائمًا، فقد يتذكر بعض الناس أحداث الطفولة بأنها أفضل مما كانت عليه في الواقع، والبعض الآخر يتذكرها على أنها كانت أسوأ، وتلعب الذكريات هذه دورًا قويًا في حياتنا حتى لو لم تكن دقيقة؛ حيث توجيه السلوكيات اليومية والتأثير على الصحة، وتخلق الذكريات السعيدة مشاعر إيجابية وعادات صحية أفضل، ويمكن للذكريات غير السعيدة أن تفعل العكس وتؤدي إلى خيارات سيئة تؤثر على الصحة.

ويؤكد الخبراء عمومًا، أنه لا يمكنك تغيير ذكرياتك أو إحياء طفولتك، ولكن يمكنك اتخاذ خطوات واعية لتحسين صحتك الآن، ومن أجل صحتك العاطفية، يمكنك أن تحرر نفسك من الذكريات السلبية القديمة، من خلال تكريس طاقتك لتنمية العلاقات الحالية، فقد تعوّض الروابط القوية بين الزوج أو الزوجة وأطفالك، ذكريات ليست مثالية مع والديك، وربما يجعلك بناء مثل هذه الذكريات الإيجابية الجديدة أكثر سعادة وصحة، أما إذا كنت لا تزال تشعر أنك عالق في الماضي، فقد يكون الوقت قد حان للنظر في الاستعانة بالإرشاد النفسي.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً