خبراء: «التغيير المناخي» خطر مضاعف على الصحة العامة

ليس مجرد تهديد عالمي..
خبراء: «التغيير المناخي» خطر مضاعف على الصحة العامة

لا يمكن أن يكون هناك نقاش حول تغير المناخ دون محادثة هادفة حول الصحة العامة، وكما أكد كبار خبراء الصحة فإن أزمة المناخ تشكل خطرًا مضاعفًا على الصحة، وعلى سبيل المثال يبرز التقييم الوطني الرابع للمناخ، الذي نشر في عام 2018 من خلال تعاون بين 13 وكالة علمية أمريكية، كيف يمكن أن تساهم درجات الحرارة المرتفعة والأحداث المناخية القاسية وارتفاع منسوب المياه في أمراض القلب والشرايين المرتبطة بالحرارة والأمراض المعدية ومشاكل الصحة العقلية، كما أن عوامل مجتمعية مثل الفقر والتمييز وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية والظروف الصحية الموجودة بالفعل تجعل بعض السكان أكثر عرضة للخطر.

وحسب الخبراء فإن تغير المناخ هو قضية الصحة العامة، وقد تم ربطه بالظروف المزمنة مثل أمراض الكلى والاكتئاب ومرض الانسداد الرئوي المزمن، ويمكن أن يشجع استجابة الجسم للهجمات البيئية الحالية إلى زيادة مفرطة، وعلى سبيل المثال فغالبًا ما يتعرض الأشخاص الذين يعانون من الربو لمزيد من الهجمات أثناء الحرارة الشديدة والطقس البارد، ومع استمرار تغير المناخ في تغيير أنماط المرض وتعطيل النظم الصحية، سيصبح من الصعب تجاهل تأثيره على صحة الإنسان.

وقد كشف تقرير حديث صادر عن اتحاد العلماء المهتمين، بأن التغير المناخي يستعد لزيادة الحرارة الشديدة بدرجة كبيرة من حيث تواترها وشدتها، مما يؤدي إلى المزيد من مخاطر الصحة العامة، ومن ثم فإن الأشخاص الأقل مسئولية عن تغير المناخ هم بالفعل أول من يتحمل وطأة آثاره الصحية، كالمجتمعات ذات الدخل المنخفض، والتي لا تملك الموارد اللازمة للإخلاء الطوعي خلال الأحداث الجوية القاسية، بالإضافة إلى ذلك فإن العواقب الاقتصادية والعقلية على الصحة تتكاثر عندما تتشرد المجتمعات بسبب الكوارث البيئية.

وحسب مختلف التقارير فإننا نحتاج إلى تغييرات تؤدي إلى انتقال حماية المجتمعات الضعيفة من آثار تغير المناخ، كما ينبغي منح المجتمعات المعرضة للخطر إمكانية الوصول إلى طاقة ميسورة وصديقة للبيئة، وتدابير مرنة للتعامل بشكل أفضل مع تأثيرات التغير المناخي للمضي قدمًا نحو عالم أفضل وأكثر أمانًا، بينما نعمل على معالجة أزمة المناخ المتزايدة.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.