يؤكّد العديد من خبراء الصحة على أن تناول وجبات صغيرة متكررة على مدار اليوم أو الصيام المتقطع، قد يكون نظامًا جيدًا عندما يتعلق الأمر بمحاولة فقدان الوزن والتخلص من البدانة والسمنة، ولكنهم يؤكدون أيضًا أنَّ هذا النهج ليس مناسبًا للجميع، بالرغم من كونه أداة قوية للمساعدة في فقدان الوزن.
وتوصَّلت البحوث إلى فوائد الصيام المتقطع، خاصة بالنسبة لأولئك الذين يعانون من السمنة، وأشارت دراسة نشرت عام 2013 في مجلة التغذية الأمريكية، إلي أنَّ الصيام في يوم مناوبة يمكن أن يكون وقائيًا ويدعم فقدان الوزن لدى البالغين البدينين، متفقة بذلك مع دراسة سبقتها عام 2009 ونُشِرت في المجلة الأمريكية للتغذية.
وحسب خبراء فإنَّ الصيام المتقطع عندما يستخدم بشكل صحيح للشخص المناسب في الإطار الزمني المناسب، يمكن أن يكون رائعًا عندما يكون فقدان الوزن هو الهدف، ولكن الخبراء يؤكدون أن العبارات الرئيسية في هذه الجملة هي (الشخص المناسب) و(الإطار الزمني المناسب).
لذلك يقترح خبراء على أي شخص يعاني من تقلبات كبيرة في مستويات السكر في الدم تجنب هذا النوع من الصيام؛ فقد لا يستجيب الأشخاص الذين يعانون من اختلال الهرمونات أو مشاكل الغدة الدرقية بشكل جيد لهذه الممارسة؛ لأن تقييد السعرات الحرارية يمكن أن يزيد من الضغط على نظام الغدد الصماء الدقيق.
ويختلف هذا النظام باختلاف النوع؛ ذكرًا أو أنثى، حيث يميل الرجال إلى الاستجابة بشكل أفضل، فيما يرجح أن يؤدي الصيام المتقطع إلى اختلال التوازن الهرموني لدى النساء، ومن المهم أيضًا تذكر أنَّ هذا الصيام لا يقصد به الممارسة على المدى الطويل دون وجود أخصائي طبي؛ حيث يمكن أن يؤدي- على المدى الطويل- إلى أضرار أكثر مما ينفع.
ويعتبر تناول الطعام في أوقات محددة، مثل تجنب الطعام من الساعة 8 مساءً حتى الساعة 8 أو 9 من صباح اليوم التالي، يعتبر بشكل عام آمنًا، ويعتبر نمطًا شائعًا لكثير من الأشخاص، لكن لا تتعامل مع نظام صيام خطير دون استشارة أحد مقدِّمي الرعاية الصحية المؤهلين، وإذا كانت مستويات السكر في الدم تتقلب بشكل كبير، أو لديك تاريخ من عدم التوازن الهرموني، يجب فحص وظيفة الغدة الدرقية قبل البدء.
وإذا استمرَّ استخدامك للصيام المتقطعة لأكثر من شهر أو شهرين، فاطلب من طبيبك إجراء اختبارات لعدم تسبب ذلك في إثارة أي استجابة من الإجهاد أو اختلال التوازن، وأخيرًا لا تدع تفكير الصيام الغذائى يسيطر عليك كأن تقول: (أنا صائم، لذا أستحق الآن هذا الصحن العملاق من الأرز)، فهذا التفكير سيكون ذريعةً لأكل ما تشاء خلال ساعات تناول الطعام، فقط ركّز على الأطعمة الكاملة عالية الجودة والمغذية التي تدعم صحتك.
