خبراء: «الصحة الحكيمة» تحول بوصلة الرعاية من الكم إلى القيمة

خبراء: «الصحة الحكيمة» تحول بوصلة الرعاية من الكم إلى القيمة
تم النشر في

بحث خبراء ومختصون في القطاع الصحي، خلال ورشة عمل متخصصة أقيمت بالرياض سبل تعزيز تطبيق نموذج الرعاية الصحية الحكيمة.

وأكدت د. ريم البنيان، الرئيس التنفيذي لمركز الصحة الحكيمة، أن الصحة الحكيمة تمثل تحولا نوعيا في طريقة تصميم وتقييم الخدمات الصحية، مشيرة إلى أن التركيز لم يعد منصبا على حجم الخدمات المقدمة، بل على القيمة الفعلية التي تنعكس على صحة المستفيدين وجودة حياتهم.

وأوضحت أن تطبيق هذا النموذج يتطلب بناء منظومة متكاملة لقياس النتائج الصحية وربطها بكفاءة استخدام الموارد، مؤكدة أن تعزيز هذا التوجه يسهم في رفع كفاءة الإنفاق الصحي وتحقيق الاستدامة في تقديم الخدمات، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالأمراض المزمنة وتزايد الطلب على الرعاية الصحية.

وشكلت الورشة التي نظمتها جامعة الفيصل بالرياض، وبالتعاون مع مركز الصحة الحكيمة، وعقدت بمقر الجامعة، ضمن جهود دعم التحول في المنظومة الصحية بالمملكة منصة مهمة لتبادل الخبرات بين مختلف الجهات ذات العلاقة، من مقدمي الرعاية الصحية، والممولين، والجهات التنظيمية، والقطاع الأكاديمي، بما يعزز من توحيد المفاهيم وتسريع وتيرة تبني نماذج الصحة الحكيمة في المملكة.

وشهدت الورشة نقاشا علميا معمقا حول مبادئ الصحة الحكيمة Value-Based Healthcare وتطورها في النظم الصحية العالمية، حيث سلطت الضوء على دورها الاستراتيجي في تحسين جودة المخرجات الصحية، ورفع كفاءة استخدام الموارد، بما يتماشى مع مستهدفات التحول الصحي في المملكة العربية السعودية.

وتناولت الجلسات عددا من المحاور الرئيسة، كان من أبرزها استعراض الاسس النظرية والتطبيقية لمفهوم الصحة الحكيمة، ومناقشة عناصر تحقيق النضج المؤسسي في تطبيق هذا النموذج، الى جانب عرض نماذج دولية قابلة للاستفادة، وتحليل واقع التطبيق في المملكة.

كما ركزت الورشة على اهمية قياس القيمة الصحية عبر مؤشرات دقيقة تشمل نتائج الرعاية الصحية، وتجربة المريض، وكفاءة الانفاق، حيث تم التأكيد على ضرورة اشراك مختلف المستويات القيادية، بدءا من مقدمي الرعاية في الخطوط الامامية، وصولا الى صناع القرار في الجهات التنظيمية والتمويلية.

واستعرض المشاركون نموذجين من نماذج تطبيق الصحة الحكيمة في المملكة، مع مناقشة ابرز الانجازات والتحديات المرتبطة بها، اضافة الى جمع مرئيات الحضور حول سبل تعزيز استدامة هذه النماذج وتوسيع نطاق تطبيقها.

وفي محور الصحة العامة، شددت النقاشات على دورها المحوري في تحقيق مفهوم الصحة الحكيمة، رغم التحديات المرتبطة بطول الفترة الزمنية اللازمة لقياس اثر تدخلاتها، مؤكدين اهمية الاستثمار في الوقاية والتدخلات المبكرة.

وشهدت الورشة مشاركة واسعة من ممثلين عن القطاعين العام والخاص والجهات الاكاديمية، حيث ضمت مقدمي الرعاية الصحية من التجمعات الصحية، وجهات حكومية، وشركات التأمين والممولين، اضافة الى شركات متخصصة في قياس القيمة الصحية، وممثلين عن المركز الوطني للتأمين الصحي، الى جانب مشاركة شركة نوبكو.

وهدفت الورشة الى تعزيز تبادل الخبرات وبناء فهم مشترك لتطبيقات الصحة الحكيمة، على ان يتم البناء على مخرجاتها في خطوات لاحقة يقودها مركز الصحة الحكيمة بالتعاون مع جامعة الفيصل، بما يسهم في تطوير نموذج وطني متكامل للرعاية الصحية القائمة على القيمة.

logo
صحيفة عاجل
ajel.sa