النظارات الشمسية قد تحجب عن عينيك جزءًا كبيرًا من الأشعة فوق البنفسجية، وبالتالي تحميها عندما تكون في الهواء الطلق، ولكن هناك جزء آخر من الطيف الضوئي، بالتحديد الضوء الأزرق، قد يتسبب في الكثير من الضغط السيئ على العين، ومؤخرًا خرجت الدراسات للتأكيد على مدى الضرر الذي يسببه هذا الضوء.
والضوء الأزرق يمكن أن يلمع في عينيك خلال كل ساعة يقظة، فإلى جانب كونه جزءًا من ضوء الشمس الطبيعي، فإنه أيضًا موجود في نسخة أخرى من صنع الإنسان تنبعث من الإضاءة LED وأجهزة التلفاز والشاشات المسطحة وشاشات أجهزة الكمبيوتر والهواتف والأجهزة اللوحية.
والضوء الأزرق له أقصر طول موجي وأعلى طاقة بالطيف الضوء المرئي، ولا يفوقه سوى ضوء الأشعة فوق البنفسجية في الجزء غير المرئي، وقد أظهرت الدراسات المختبرية أن الكثير من التعرض للضوء الأزرق يمكن أن يلحق الضرر بالخلايا الحساسة للضوء في الشبكية، ما يتسبب في تغييرات تشبه التغيرات الضمنية البقعية التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان دائم للرؤية، ولكن الأبحاث لا تزال بحاجة إلى تحديد مقدار الضوء الأزرق الطبيعي والاصطناعي الأكثر من اللازم بالنسبة لشبكية العين، ولكن أطباء العيون يحذرون بالفعل من أن مقدار الوقت الذي يقضيه المرضى في النظر إلى الشاشات قد يزيد من هذا الخطر.
وقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من الضمور البقعي يميلون إلى التعرض أكثر للضوء الأزرق خلال حياتهم، وهذه الفكرة المخيفة أكدتها أبحاث، وجدت أن حجب الضوء الأزرق يقلل بشكل كبير من الأضرار التي تلحق بالشبكية، لذلك من المنطقي اتخاذ خطوات لتقليل التعرض لهذا النوع من الضوء.
- حلول متاحة:
هناك مجموعة متنوعة من الطرق التي يمكنك من خلالها تصفية الضوء الأزرق في العمل والمنزل، ولا سيما إعدادات الجهاز والتطبيقات والشاشة، بعض هذه الخيارات تقلل الضوء الأزرق على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، في حين يمكن ضبط أخرى للتشغيل التلقائي في المساء، وهذا مفيد بشكل خاص للحصول على نوم أفضل؛ بسبب تداخل الضوء الأزرق مع دورات النوم، ولعل هذا أحد أسباب اقتراح العديد من خبراء النوم إيقاف جميع الأجهزة من ساعة إلى ساعتين قبل النوم.
فإذا كان معظم وقت التعرض لهذا الضوء من خلال الشاشة الخاص بك يحدث في الساعات التي تسبق النوم، فإن تمكين إعداد الوضع الليلي على جهازك في وقت مبكر من المساء سيكون كافيًا بالنسبة لك، وهذا يغير الألوان على الشاشة لتقليل الضوء الأزرق، والعديد من الهواتف والأجهزة اللوحية لها وظيفة مدمجة يمكن العثور عليها بسهولة فى الإعدادات أو العرض والسطوع.
على سبيل المثال، تقدم شركة Apple Night Shift على iPhone وiPad، مما يؤدي إلى تغيير درجة حرارة لون الشاشة من الأزرق إلى الأصفر في المساء والعودة مرة أخرى في الصباح، ويمكنك اختيار وقت معين للتغيير أو السماح بتغييره تلقائيًّا عند غروب الشمس وشروق الشمس.
وكمثال آخر على الكمبيوتر اللوحيFire ، قم ببساطة بتمكين إعداد Blue Shade لمنع الضوء الأزرق.
وإذا كنت تستخدم Windows على جهاز كمبيوتر فإن Night Light for Windows يسمح لك بتغيير الشاشات إلى ألوان أكثر دفئًا في المساء.
إذا لم يكن بجهازك إعدادات الوضع الليلي المدمجة، ففكر في أحد التطبيقات، فمثلًا يعمل تطبيق Twilight المجاني لهواتف Android على تصفية الضوء الأزرق، وفقًا لغروب الشمس وشروق الشمس، يمكن تنزيله من .Google Play
وكذلك تطبيق ROUND-THE-CLOCK المجاني، ويقوم بتصفية الضوء الأزرق من المساء إلى الصباح الباكر على جهاز الكمبيوتر الخاص بك أيًّا كان نوعه، ولكن أحد عيوبه أنه لا يمكنك التحكم فيه فهو يفعل ذلك تلقائيًّا عند غروب الشمس ثم يتغير مرة أخرى عند شروق الشمس.
وإذا كنت تريد المزيد من التحكم، فإن تطبيق SunsetScreen المجاني لنظام Windows يسمح لك بتحديد ذلك الوقت الذي تفقد فيه الشاشة لونها الأزرق وكذلك مقدار هذا الخفض.
إذا كنت تستخدم الكمبيوتر ليلًا ونهارًا في العمل واللعب، فقد يكون لبرنامجIris ، الذي صممه مطور ألعاب فيديو قضى ساعات طويلة في النظر إلى الشاشات، مساعدة كبيرة؛ حيث يعالج الضوء الأزرق فى الشاشة دون الفقدان النموذجي للسطوع الذي يأتي من تغيير لون الشاشة وتغيير معدل الوميض على الشاشة، كما أنه يذكرك بأخذ راحة كلما أمكن، ولكنه ليس مجانيًّا؛ حيث يمكنك تجربته مجانًا لمدة أسبوع واحد ثم شراء ترخيص مدى الحياة مقابل 15 دولارًا أمريكيًّا.
وإذا كنت لا تستطيع الاستغناء للحظة عن هاتفك بعيدًا عن يديك وعن وسائل التواصل الاجتماعي، فإن تطبيق My Eyes Protection for Androids المجاني سيعطي عينيك استراحة بأكثر من طريقة واحدة، ومنها وضع ورقة إلكترونية لجعل شاشتك تبدو أشبه بالورق وأسهل على عينيك، كما يمنع الضوء الأزرق، ويذكرك بأخذ فترات راحة من شاشتك والقيام بتمارين العين، ويمكن تنزيله من Google Play.
وهناك خياران آخران لتصفية الضوء الأزرق: فلاتر الشاشة والنظارات الزرقاء، وتكمن ميزة فلاتر الشاشة في أنها تقوم بتصفية الضوء الأزرق طوال الوقت، وهو خيار جيد إذا كنت تستخدم جهازك بشكل جيد على مدار ثماني ساعات في اليوم، وهناك أشكال وأنواع منها، كلها مصنوعة من مواد لا تغير بشكل كبير من كيفية رؤيتك للألوان على شاشتك.
وتعتبر نظارات ترشيح الضوء الأزرق، خيارًا جيدًا آخر وبشكل خاص للأشخاص الذين يستخدمون الكمبيوتر طوال اليوم؛ حيث تقوم العديد من النظارات بتصفية الضوء الأزرق من مصابيح الفلورسنت، فإذا كنت ترتدي نظارة طبية، تحدث إلى طبيب العناية الخاص بك حول معالجة العدسات لحجب الضوء الأزرق.
وليس بعيدًا عن كل ذلك، تظل نصيحة الخبراء دائمًا هي تناول الأغذية الكاملة للعناية بصحة العين، فبعض العناصر الغذائية تساعد أعيننا على ترشيح الضوء الأزرق بشكل طبيعي.
