صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةالصحة والجمالالخبر
الصحة والجمال

جمعية أمريكية: امرأة تموت كل دقيقة بسبب أمراض القلب

زادت مع دخول النساء إلى سوق القوى العاملة..

فريق التحريرالجمعة 12 أبريل 2019
Xf
جمعية أمريكية: امرأة تموت كل دقيقة بسبب أمراض القلب

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

تظهر إحصائيات جمعية القلب الأمريكية أن امرأة واحدة تموت كل دقيقة؛ بسبب أمراض القلب في الولايات المتحدة، وأن هناك ما يقدر بنحو 44 مليون امرأة أمريكية مصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، و90 في المائة لديهن واحد أو أكثر من عوامل الخطر، كما تظهر أنه قبل عام 1987، توفي الرجال أكثر من النساء بأمراض القلب، بسبب مجموعة متنوعة من الاختلافات بين الجنسين من الناحية البيولوجية وكذلك العادات الصحية، إلى أن ضاقت الفجوة بسبب انخفاض معدلات الوفيات بين الرجال، ثم بدأت النساء في تجاوز الرجال من حيث أعداد الوفيات نتيجة لأمراض القلب، وبحلول عام 2017 كان الرجال والنساء يموتون بمعدلات مماثلة لنفس السبب.

وحسب هذه الإحصاءات والتحليلات الأمريكية فقد تزامن ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بأمراض القلب هناك بين النساء في أواخر الثمانينيات، مع دخول النساء إلى القوى العاملة بأعداد متساوية مع الرجال، لكن ذهاب النساء إلى العمل لم يغير من أدوارهن التقليدية في المنزل، ومن ثم كان هناك المزيد من التوتر والضغط والتحديات؛ حيث تميل النساء إلى إيلاء اهتمام كبير باحتياجات الأسرة أولًا قبل احتياجاتهن الخاصة، رغم أنه لا يوجد دليل مؤكد على أن النساء اللائي يعملن يصبن بأزمات قلبية أكثر من النساء اللائي لا يعملن.

وفي نفس الوقت الذي أصبحت النساء أكثر يقظة بشأن الكشف عن سرطان الثدي والوقاية منه، ربما ظنن بأن الأخطار الأخرى كانت أقل احتمالًا وأقل خطورة، فيما تؤكد الإحصاءات أن امرأة من كل 3 نساء تموت كل عام؛ لإصابتها بأمراض القلب، مقارنةً بامرأة واحدة من بين كل 30 تموت بسرطان الثدي، بينما تعتقد النساء خلاف ذلك، ففي أحدث استطلاع لجمعية القلب الأمريكية، قالت 13 في المائة فقط من النساء إن أمراض القلب هي أكبر خطر على الصحة.

وبالعودة للكلية الأمريكية لأمراض القلب ووفقًا لها، ترتبط حالات أقل شيوعًا بالأمراض القلبية الوعائية التي تؤثر على الشرايين الأصغر التي تزود القلب، وهي عادة بسبب خلل في الشرايين وعدم انسداد تام، والنساء اللواتي لديهن قلوب أصغر من الرجال، هن أكثر ميلًا للإصابة بهذا المرض المعروف باسم ضعف بطانة الأوعية الدموية الدقيقة.

كما أن تاريخ الحيض يلعب دورًا أيضًا، فالنساء اللاتي بدأن الحيض قبل سن العاشرة أو بعد سن 17 يبدو أنهن أكثر عرضة للخطر، وينطبق الشيء نفسه على النساء اللاتي يتعرضن لانقطاع الطمث المبكر، وفي حين أن أمراض القلب يمكن أن تحدث في أي عمر، فإنها تميل إلى الزيادة في النساء خلال سن انقطاع الطمث أو بعده، وكذلك النساء اللواتي يتوقفن عن الحيض في سن مبكرة نسبيًّا.

كما أن مضاعفات الحمل مثل تسمم الحمل أو ارتفاع ضغط الدم المستمر، يمكن أن تعرض المرأة لخطر أكبر من الأمراض القلبية الوعائية، وكذلك الحال بالنسبة للولادة المبكرة أو متلازمة تكيس المبايض.

وعمومًا تظهر الأبحاث أن أطباء الرعاية الأولية وإخصائي القلب لم يتعرفوا في الغالب على أمراض القلب لدى النساء في الوقت المناسب، لذلك يعمل العلماء الآن على التوصل إلى تشخيص مبكر وعلاج خاص بالجنس حتى تتمكن النساء من تحسين علاج الأمراض القلبية الوعائية.

لكن التحدي الذي يواجه العلماء الآن هو الحصول على مزيد من المعلومات حول النساء وأمراض القلب؛ حيث يعتقد أن قلوب النساء أكثر تعقيدًا من الناحية الفسيولوجية من قلوب الرجال، كما يمكن أن تكون لدى النساء أعراض مختلفة؛ حيث يملن إلى الشعور بالغثيان والقيء وضيق في التنفس أكثر من الرجال عند تعرضهن لأمراض وأزمات القلب، كما تكون النساء أقل عرضة للإحساس الكلاسيكي بألم الصدر المرتبط بالأزمات، وفي كثير من الأحيان يصفن ضغطًا أو ضيقًا أكثر وليس ألمًا كاملًا في الصدر، وفقًا لمايو كلينك، نظرًا لأن الشرايين الأصغر حجمًا تتأثر على الأرجح، وقد تكون هذه الاختلافات هي السبب في أن الأطباء قد لا ينتبهون إلى ذلك كعلامات للأزمات القلبية لدى النساء.

وحسب الخبراء، كانت دراسات أمراض القلب الكبيرة تستبعد النساء عند تطبيقها لأسباب مختلفة، كاستبعاد من هن في سن الإنجاب مثلًا، ولم يكن هذا الغياب النسبي للنساء متوافقًا مع طب قلب المرأة؛ حيث خرج الأطباء الجدد بعد دراسة مناهج وأبحاث وكتب تصلح للرجال، وعندما تم تطبيق نفس العلاجات على النساء لم تعمل بالشكل المرجو، ولذلك يسعى العلماء حاليًّا لإنشاء مراكز متخصصة للقلب النسائي، وتعليم الأطباء الجدد في أقسام الطوارئ أن أي إشارة إلى أي أعراض غير طبيعية حادة من الفك إلى السرة، يمكن أن تكون علامة على الإصابة بأمراض القلب، فإدراك المشكلة هنا وزيادة الوعي يعد بمثابة الخطوة الأولى نحو تحقيق نتائج أفضل، ولعل الخبر السار هو أن 80 بالمائة من النوبات القلبية والسكتات الدماغية يمكن منعها من خلال التغييرات في نمط الحياة، لكن الخبر غير السار هو أنه عندما تحدث النوبات القلبية، فإن النساء بشكل عام أقل من الرجال نجاة من الهجوم الأول.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً