أثير مؤخرًا سؤال مهم بين الخبراء، حول مدى تأثير المكملات الغذائية الحيوية على صحة الجهاز الهضمي، وفي إطار الإجابة على هذا السؤال، أكد متخصصون أن هناك عديدًا من المكملات الغذائية التجارية التي تدّعي أنها تعزز صحة الأمعاء وتقدم بكتيريا جيدة، ولكن العلم حتى الآن لم يتأكد فوائد أيّ منها.
وتتمثل إحدى المشكلات المحتملة، في أن صناعة المكملات حول العالم ليست منظمة بشكل جيد، ومن ثم ليس هناك ما يضمن أن ما في الزجاجة يتطابق مع ما هو موجود على الملصق، وحتى إذا حصلت على مكمّل غنيّ بسلالات من الكائنات الحية المجهرية، فلن يمثل ذلك أي فائدة، حسب الخبراء، لأن سلالات الكائنات الحية المجهرية الموجودة بشكل طبيعي في الأمعاء البشرية، ليست بكميات كبيرة، ولكنها قادرة على استعمار المعدة والتكيف معها، أما ما توجد في المكملات، فهي كائنات يمكنك أن تأكلها أو تشربها، لكنها لن تبقى ولن تستعمر الأمعاء أو تعيش فيها بالضرورة، ومن ثم فإنها لن تفيدك في أي شيء.
وهنا ينصحك الخبراء باستبدالها بالحصول على بكتيريا مفيدة من مصادر الأغذية المخمرة، مثل: اللبن والكريمة المخلوطة والكيمتشي، والتي لها فوائد غذائية أخرى أيضًا، كما ينصحون بالتركيز أكثر على اتباع نظام غذائي صحي، ونمط حياة مختلف بدلًا من التركيز على الحبوب، وأن نحترس من الأنظمة الغذائية أو المكملات الغذائية التي تدّعي أنها تغير صحة الأمعاء بطريقة ما.
وحسب العلماء، فإن أحدث الطرق في هذا الإطار، بدأها الأطباء مؤخرًا من خلالها التعامل مع ميكروبيوم الأمعاء مباشرة، ومن خلال عمليات زرع البراز، والتي تدخل مادة البراز المانحة التي تحتوي على بكتيريا سليمة في الجهاز المعوي للمستلم، لعلاج مرض التهاب الأمعاء القهري، بينما يدرس الباحثون أيضًا كيف يمكن للفيروسات التي تقتل البكتيريا أن تستهدف سلالات البكترية القولونية المرتبطة بمرض كرون.
