حذّرت غرفة الصيادلة بولاية ساكسونيا السفلى الألمانية - اليوم الجمعة - من أنّ بعض الأدوية ترفع خطر السقوط لدى المسنين؛ نظرًا لأنَّها تؤثر بالسلب على الاتزان أثناء المشي.
وقالت الغرفة إنّ هذه الأدوية هي مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان (اضطراب التفكير والهلاوس)، وكذلك أدوية ارتفاع ضغط الدم واضطرابات نظم القلب.
وأفادت تقارير طبية بأنّ مضادات الاكتئاب قد تسبّب في آثار جانبية أخرى، مثل توتر الأعصاب والصداع واضطراب المعدة من الأعراض الشائعة، وقد يحدث ذلك في بداية تعاطيها، لكن فيما بعد يمكن أن تتحسن هذه الأعراض في غضون بضعة أسابيع.
ويرتفع خطر السقوط بصفة خاصة لدى المسنين، الذين يتعاطون عدة أدوية في الوقت نفسه، خاصةً أكثر من ثلاثة أدوية بشكل مستمر، لذا ينبغي على المرضى الاستفسار من الطبيب عن الآثار الجانبية للأدوية أو التفاعلات الدوائية المحتملة والبحث عن بدائل لها.
من ناحية أخرى، ينبغي أن يخلو المنزل من أسباب التعثر والسقوط كالكابلات السائبة وأطراف السجاد الملتوية؛ حيث وتعمل المقابض على توفير الاتزان أثناء المشي، كما أنّ الإضاءة الجيدة غير المبهرة تحد من خطر السقوط.
وكان تقرير قد صدر عن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها «CDC»، كشف عن أنّ حالات السقوط أصبحت سببًا رئيسًا للإصابات والوفيات بين كبار السن في الولايات المتحدة، وتوقّع أن ترتفع هذه الحالات، وفقًا لمعطيات عديدة، أهمها أنّه في كل يوم بالولايات المتحدة يبلغ نحو عشرة آلاف شخص سن الخامسة والستين، أي أن أكثر من 3 ملايين شخص سنويًّا يدخلون نادي من هم أكبر من عمر 65 سنة.
وأضاف التقرير أنّه في كل ثانية يتعرض شخص كبير في السن للسقوط، ومع ارتفاع عدد حالات السقوط ترتفع تلقائيًّا فاتورة الرعاية الطبية، وهو ما يستدعي أولًا وقبل كل شيء أن يُدرك الأطباء أنّ عليهم المساهمة في منع حصول الحالات تلك، خصوصًا بين مجموعات كبار السن الأعلى عُرضة لخطورة الإصابة بحالات السقوط.
وأوضح التقرير أنّه في عام 2014 فقط حدثت أكثر من 29 مليون حالة سقوط بين كبار السن، وتسبَّبت في أكثر من سبعة ملايين إصابة.
وبحسب تقارير «ميديكير» لأنظمة التأمين الطبي، فإنّ هذا الأمر كلّف أكثر من 31 مليار دولار، في خدمات علاج حالات الإصابات التي تشتمل على الكسور والجروح والنزيف وإصابات الرأس وغيرها، ويتم إدخال أكثر من مليون شخص كبير في السن إلى المستشفى سنويًّا من أقسام الإسعاف في الولايات المتحدة؛ بسبب تداعيات السقوط.
