تسجل بعض الدول الغربية ارتفاعًا مقلقًا لحالات الانتحار وسط آمال بأن تساعد معرفة الأسباب على تقليل عدد الضحايا، لا سيما أن من يضعون حدًّا لحياتهم يتقاسمون عدة صفات.
وبحسب تقرير حديث لمركز مراقبة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، فإن من يعملون في بعض المهن معرضون على نحو أكبر للانتحار. وتضم هذه القائمة من يشتغلون في قطاعات البناء والترفيه والإعلام.
ونقل موقع "ساينس ألرت" أن معدلات الانتحار في الولايات المتحدة ارتفعت على نحو لافت في السنوات الستة عشرة الأولى من القرن الحالي؛ فقفزت من 12.9 من بين كل 100 ألف نسمة إلى 17.3.
ويرى الخبراء أن الانتحار ظاهرة معقدة؛ فهي تنجم في الغالب عن عوامل متداخلة، مثل الوضع الاقتصادي للضحية، وحالته الاجتماعية، وظروف عمله، فضلًا عن الصحة العقلية والنفسية.
وتكشف الأرقام أن 1400 من عمال البناء واستخراج المعادن والموارد الأخرى وضعوا حدًّا لحياتهم في 2015. ويشكل هؤلاء الضحايا 53.2% ممن انتحروا طوال هذه السنة.
ويرى تقرير المركز الصحي الأمريكي أن الناس باتوا يقضون أغلب فترات النهار في مكان العمل، ومن ثم من الضروري أخذ هذا الأمر في الحسبان أثناء تحليل ظاهرة الانتحار.
وتبعًا لذلك، فإن معرفة المهن الأكثر عرضةً للانتحار من شأنه أن يرشد الهيئات الطبية إلى الفئات الأكثر عرضةً للمخاطر؛ لأجل مساعدتها قبل فوات الأوان.
ويقول المسؤول في مركز مراقبة الأمراض والوقاية منها ديبت هاوري؛ إن الانتحار يسبب مآسي للعائلات والمجتمع، كما أنه يؤثر سلبًا في القوة العاملة بالبلاد.
في المقابل، وجد التقرير أن من يعملون في قطاع التعليم والمكتبات بالولايات المتحدة، أقل عرضةً للإقدام على الانتحار مقارنةً بباقي المهن.
