صحيفة عاجل الإلكترونية
منوعات

باص الأمل.. تجربة مبتكرة لدعم المتسربين من التعليم في بغداد

يقدم تعليمًا مجانيًا لغير المنتظمين..

فريق التحريرفريق التحريرالأحد 16 ديسمبر 2018 · 2:02 م
باص الأمل.. تجربة مبتكرة لدعم المتسربين من التعليم في بغداد

ملخّص إيجاز

AI

يصطف عشرات الأطفال كل صباح لدخول قاعة درس تختلف عن كل قاعات الدرس أو فصول المدارس؛ لأنها في حافلة جرى تحويلها إلى مدرسة متنقلة في ضواحي بغداد؛ وذلك في مسعى لمعالجة معضلة الأعداد المتزايدة للمتسربين من التعليم في العراق بسبب الحرب.

"باص الأمل" عبارة عن قاعة درس بمقاعد وردية اللون وستائر زاهية الألوان، وعادة ما تقف الحافلة في كل موقع تستهدفه بضواحي بغداد لثمانية أشهر؛ لتقدم تعليمًا مجانيًّا لنحو 50 طفلًا من غير المنتظمين بالمدارس في إطار مبادرة من منظمة أهلية لمساعدة الأطفال بعد الحرب على تنظيم داعش الإرهابي وفصائل مسلحة أخرى في العراق.

وقال المحامي فراس البياتي رئيس منظمة بوابة العدالة: "الباص مبادرة بسيطة للتصدي لظاهرة أطفال الشوارع والأطفال المتسربين والأطفال العاملين. هذه الظاهرة منتشرة بشكل كبير جدًّا وبنسبة عالية في العراق؛ بسبب الظروف التي مر بها العراق. بالتأكيد الأطفال الموجودون بهذا الباص هم أطفال غير مسجلين بالمدارس".

وأضاف البياتي، "هنالك ضعف في البرامج الحكومية وفي البرامج التعليمية لاستيعاب هذه الأعداد الضخمة من الأطفال. لذا منظمة بوابة العدالة فكرت بإيجاد حل بسيط، عسى أن يكون نموذجًا ينتشر ويساعد في تقليل ظاهرة أطفال الشوارع والأطفال المتسربين وغير المسجلين في المدارس".

وأضافت "المشاكل اللي نعاني منها، مشاكل قدوم الأطفال إلى الباص، فهم أطفال مسؤولون عن عوائل (عائلات) تقريبًا، هذا الطفل عامل يعني هو معيل لأهله، فالأهل لا يتقبلون فكرة المواظبة على الدراسة في "باص الأمل" باستمرار، فيكون دوامه متقطعًا، فهناك أحد الأطفال يأتي الساعة العاشرة، بعد أن ينهي عمله، والمدرسون لا يقدرون منعه من العمل، ما أقدر أمنعه من هذا الحق، بالعكس راح أشجعه لأن يأتي للدراسة في باص الأمل".

وداخل الحافلة يتلقى الأطفال منهج التعليم الابتدائي، يتعلمون القراءة والكتابة وحل المسائل الحسابية البسيطة، كما يتلقون دعمًا نفسيًّا.

وأحدث موقع لحافلة الأمل هو معسكر مهجور للجيش قرب وسط بغداد. فبعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003 وضع مئات آلاف الفقراء العراقيين أيديهم على مساحات من مخيم الرشيد.

وأوضحت مسؤولة في وزارة التعليم العراقية أن الفقر سبب أساسي في التسرب من التعليم في العراق.

وحذَّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، بعد أن استولى تنظيم داعش على مساحات شاسعة من العراق عام 2014، من أن أكثر من مليون طفل في العراق تسربوا من التعليم، وما يصل إلى ثلاثة ملايين آخرين لا ينتظمون في التعليم؛ بسبب الحرب وأوضحت أن مدرسة بين كل خمس مدارس تعرضت لأضرار تتمثل في تدميرها أو جرى استخدامها لأغراض أخرى.

وتقول الأمم المتحدة إن إعادة هؤلاء الأطفال للمدارس تمثل أولوية للعراق من أجل إنهاء دائرة العنف التي يغذيها، جزئيًّا، الفقر والجهل.

وَرَد في الخبر

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً