رصد باحثون تغيرات جزيئية مرتبطة بمرض ألزهايمر في أدمغة قرود خضراء أفريقية، دون أن تظهر عليها علامات فقدان الذاكرة، وذلك بعد عام من تعريضها لتجمعات بروتين "أميلويد-بيتا".
وأوضحت دراسة نشرتها دورية Communications Biology أن خمسة من أصل ثمانية قرود حصلت على تجمعات "أميلويد-بيتا" المصنعة مخبريًا، بينما تلقت ثلاثة قرود أخرى محلولًا ضابطًا للمقارنة.
تلقت الحيوانات 12 جرعة على مدى أربعة أسابيع، بواقع ثلاث جرعات أسبوعيًا، من خلال منفذ متصل بالسائل المحيط بالحبل الشوكي.
تابع الباحثون أداء القرود في اختبارات الذاكرة لمدة عام، مع تحليل عينات من السائل الدماغي الشوكي. ورغم التغيرات البيولوجية التي ظهرت في العينات، لم يسجل أي تراجع واضح في أداء الذاكرة لدى القرود التي تلقت "أميلويد-بيتا".
أظهرت التحاليل بعد 12 شهرًا ارتفاعًا في مستويات بروتين C3، المرتبط بالاستجابة المناعية، وانخفاض بعض البروتينات المرتبطة بوصلات الخلايا العصبية.
كما رُصدت تغيرات في بروتينات الأوعية الدموية وعمليات تخثر الدم، إضافة إلى تغيرات بروتينية إضافية في الحويصلات خارج الخلية.
أكدت الباحثة بيانكا براون من جامعة ييل أن النتائج لا تعني إصابة القرود بألزهايمر، لكنها تشير إلى أن الجهاز العصبي قد يحتفظ بتغيرات بيولوجية طويلة الأمد دون ظهور أعراض سلوكية أو فقدان للذاكرة.
ويرى الباحثون أن دراسة هذه التغيرات قد تساهم في فهم المراحل المبكرة للمرض لدى البشر، وتساعد مستقبلًا في تطوير مؤشرات وعلاجات مبكرة لألزهايمر.





