أضاء قمر التربيع الأول لشهر صفر 1448هـ مساء اليوم سماء منطقة الحدود الشمالية، في مشهد فلكي لافت يمكن رصده بالعين المجردة عقب غروب الشمس. وظهر نصف قرص القمر مضاءً، ما يشير إلى مرور نحو أسبوع على بداية الشهر القمري، في إحدى أبرز مراحل دورة القمر الشهرية.
وأوضح رئيس جمعية الفلك والفضاء بالحدود الشمالية زاهي الخليوي أن طور التربيع الأول يحدث عندما يشكل القمر زاوية تقارب 90 درجة مع الأرض والشمس، فتبدو الجهة المواجهة للأرض مضاءة بنسبة تقارب 50٪.
وأشار الخليوي إلى أن هذه المرحلة تُعد من أفضل الأوقات لرصد تفاصيل تضاريس سطح القمر، حيث تُبرز الفواصل بين مناطق الضوء والظل ملامح الفوهات والجبال والسهول القمرية بشكل أكثر وضوحاً من بقية الأطوار.
وأضاف أن الظاهرة وفرت فرصة مناسبة لهواة الرصد والتصوير الفلكي، خاصة في المواقع البرية بالحدود الشمالية التي تتميز بصفاء الأجواء وانخفاض مستويات التلوث الضوئي، مما أسهم في الحصول على مشاهد أكثر دقة ووضوحاً.
القمر يواصل اكتماله خلال الأيام المقبلة
وبيّن الخليوي أن القمر سيواصل ازدياد الجزء المضاء من قرصه خلال الأيام القادمة حتى يكتمل بدراً في منتصف الشهر القمري، ضمن الدورة الطبيعية لمنازل القمر. وأكد أن هذه الظواهر لا تُعد أحداثاً استثنائية، بل تسهم في تعزيز الوعي الفلكي وتشجيع المجتمع على متابعة الظواهر السماوية والاستفادة منها في الرصد والتصوير العلمي.

