في السنوات الأخيرة انتشرت تطبيقات توصيل الطعام بكثرة في القارة الإفريقية؛ فالنمو الهائل في المناطق الحضرية، وصعود الطبقات الوسطى، والازدحام الشديد لحركة المرور، كان بمثابة أرضٍ خصبة لراكبي الدراجات البخارية أو الدراجات العادية، الذين يتعرجون بين السيارات لإحضار الوجبات إلى مجموعة من السكان في تزايد.
وقالت صحيفة "سيليت" الفرنسية: كل بلد بها شركات راسخة في هذا المجال ومنها على سبيل المثال "جوميا فود"، بنيجيريا وأربعة عشر بلدًا إفريقيًا، و"ماستر دي فود"، بجنوب إفريقيا، أو تيبوكا (Tupuca) في أنجولا .
وأوضحت أنه منذ عام 2016 نشطت توبوكا ولوندوانا في العاصمة الكنجولية؛ حيث كانت في البداية وسيطًا بين العملاء والمطاعم، من خلال خدمة التوصيل إلى المنزل، وأصبحت الشركة تمتلك حاليًا 140 سائقًا وتجري 17000 عملية شحن شهريًا.
ولكن منذ شهر أكتوبر، ظهر نوع جديد من المعاملات على منصة التطبيقات، فبالإضافة إلى البيتزا التقليدية والبرجر والسلطات التي تعدها المطاعم، يمكن للعملاء الآن طلب المنتجات الخام مثل الفحم، والبنزين، والفواكه والخضروات وحتى الحيوانات الحية كالماعز وغيرها.
ولتقديم هذه الحيوانات، دخلت Tupuca في شراكة مع شركة روكي أون لاين، وهي شركة ناشئة تتعقب أفضل المنتجات، وتنقلها إلى موظفي توبوكا، الذين يسلمونها فيما بعد إلى الزبون.
وبحسب إريكسون مفيزي، الرئيس التنفيذي لشركة Tupuca ، فإنَّ هذا النظام الجديد يسمح "بإزالة الحواجز بين الأسواق الرسمية وغير الرسمية". موضحًا أنها طريقة للتكيف مع اقتصاد مدينة تحظى بالاهتمام، جنبًا إلى جنب مع الطبقة الوسطى والمحدودة المنقطعة عن المركز الحضري.
وأشارت الصحيفة إلى أنّه في أكثر من ثلث الأسر بأنجولا، يعمل شخص واحد على الأقل في عمل غير حكومي كتيبوكا، ما يسمح بتسهيل عمليات البيع والقفز فوق الحواجز الجغرافية والاجتماعية.
