أكدت المستشارة الأسرية وعضو المجلس الاستشاري الأسري العربي عبير السعد لـ"عاجل" أن المشاعر بين الزوجين تحتاج إلى ترجمة وفهم متبادل. وأوضحت أن كثيرًا من الرجال قد لا يعبّرون عن مشاعرهم بالطريقة التي تتوقعها الزوجة، ما لا يعني بالضرورة قلة الحب أو الاهتمام، بل اختلاف لغة التعبير.
وأشارت السعد إلى أن الرجل غالبًا يعبّر عن حبه بتحمّل المسؤولية، وتوفير احتياجات الأسرة، والحرص على استقرار المنزل، والوقوف إلى جانب زوجته في الأزمات. وترى أن هذه الأفعال تعكس الحب والاهتمام، بينما قد تنتظر الزوجة كلمات مباشرة أو مبادرات عاطفية ووقتًا خاصًا يجمعهما.
وأضافت السعد أن سوء الفهم قد يحدث عندما يعتقد الرجل أنه يعبّر عن حبه من خلال الأفعال، بينما لا تشعر الزوجة بذلك بالشكل الذي تحتاجه. وشددت على أهمية عدم انتقاد طريقة الرجل في التعبير، بل دعمه لتوسيع أدواته العاطفية، مؤكدة أن المسؤولية والإنفاق والاهتمام صور مهمة من الحب لكنها ليست اللغة الوحيدة التي تحتاجها الزوجة.
وبيّنت السعد أن الرجل قد يحتاج إلى تعلم أن كلمات مثل «أحبك» أو «اشتقت لك»، أو احتضان الزوجة دون مناسبة، أو تخصيص وقت للحوار، ليست أمورًا هامشية بل ترجمة مباشرة لمشاعره. وفي المقابل، على الزوجة أن تتعلم قراءة أفعال زوجها كلغة حب، وألا تختزل الحب في الكلمات فقط. وخلصت إلى أن العلاقة الناضجة تتطلب من الطرفين تعلم لغة الشريك، وأن مساحة الفهم بين ما يقصده أحدهما وما يصل للآخر تحتاج إلى وعي وحوار وترجمة مستمرة.


