وفقًا لمسح عالمي جديد أجرته مؤسستا جالوب وويلكوم الخيريتان للبحوث الصحية، يعتقد غالبية الناس في جميع أنحاء العالم أن اللقاحات آمنة؛ لكن حصة المتشككين لا تزال مرتفعة، وقد سأل الاستطلاع أكثر من 140 ألف شخص في 140 دولة حول مواقفهم من مجموعة متنوعة من المواضيع الصحية والعلمية، بما في ذلك سلامة اللقاحات والثقة في الأطباء والإيمان بالعلماء، في وقت تبرز فيه اللقاحات؛ حيث تفشي مرض الحصبة على مستوى العالم والذي تغذيه جزئيًا المقاومة للأدوية الوقائية، على الرغم من إثبات أنها آمنة وفعالة.
وقد وافق 79 % من المشاركين في الاستطلاع على عبارة «اللقاحات آمنة»، وعلى الرغم من أن معدل عدم الثقة في اللقاحات قد يبدو منخفضًا، فإن تطوير ما يسميه الخبراء «مناعة القطيع»؛ حيث يكون عدد كبير من السكان محميًا من مرض ما لتقليل انتقاله إلى أدنى حد يعتمد على التطعيم على نطاق واسع، وغالبًا ما يكون ذلك بمستويات تتجاوز 90 %، وعلى سبيل المثال فإن مفتاح القضاء على الحصبة في منطقة ما هو تغطية هذه المنطقة بنسبة لا تقل عن 95 % بالتطعيم وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
وقد وجد الاستطلاع أن المناطق الأكثر ثراءً؛ حيث معدلات الإصابة بالأمراض المعدية تميل إلى أن تكون منخفضة نسبيًا، أبلغت عن أقل ثقة في اللقاحات، بينما أفادت المناطق الأكثر فقرًا، والتي تصارع في كثير من الأحيان بمعدلات مرتفعة من الأمراض المعدية، بأنها الأكثر ثقة!
وعلي سبيل المثال في فرنسا، التي شهدت زيادة بنسبة 462 % في حالات الحصبة بين عامي 2017 و2018، قال ثلث الناس إنهم شعروا بأن اللقاحات غير آمنة، وعلى النقيض من ذلك قال جميع المجيبين تقريبًا في بنجلاديش ورواندا، وهما دولتان حققتا تقدمًا ملموسًا في مجال الصحة العامة في أعقاب حملات التطعيم، إن اللقاحات آمنة وفعالة.
كما سأل الاستطلاع المشاركين عن آرائهم العامة حول مقدمي الرعاية الطبية والصحية، وكان لدى 72% من الناس مستوى «متوسط» على الأقل من الثقة بالعلماء، وبشكل عام فإن الأشخاص الذين قالوا إنهم يعتقدون أن اللقاحات آمنة، هم أكثر عرضة للثقة في العلماء والمهنيين الصحيين.
