أكد العماد جوزيف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية، أن «قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" بإدراج قلاع جبل عامل الخمس على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر، يشكل اعترافًا دوليًا بالقيمة الاستثنائية لهذا الإرث الحضاري الذي يختزن قرونًا من تاريخ جنوب لبنان، كما هو جزء لا يتجزأ من تراث الإنسانية جمعاء».
جاء ذلك خلال استقبال رئيس لبنان، اليوم الأربعاء في قصر بعبدا، المدير العام لمنظمة اليونسكو الدكتور خالد العناني، بحضور وزير الثقافة غسان سلامة، ومندوبة لبنان الدائمة لدى المنظمة السفيرة هند درويش، والوفد المرافق لـ «العناني».
وأشاد «عون» بالجهود التي بذلها وزير الثقافة والدبلوماسية اللبنانية لإنجاح القرار، مشيرًا إلى الدور الذي لعبه الدكتور العناني، وبمواقف الدول الأعضاء في لجنة التراث العالمي في "اليونسكو" التي أيدت حق لبنان ووقفت إلى جانبه في مواجهة الضغوط التي مورست لإسقاط الملف.
وأوضح الرئيس اللبناني أن «هذا التضامن يعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا لخطورة ما يتعرض له التراث الثقافي اللبناني نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الجنوب»، مشددًا على أن «هذا الإنجاز يرتب على المجتمع الدولي مسؤولية مضاعفة في حماية هذه المواقع وصون سلامتها».
ودعا «عون» إلى تفعيل آليات الحماية والتمويل التي يتيحها إدراج هذه المواقع على القائمة، ووقف كل اعتداء يطاول هذا الإرث الإنساني المشترك، معربًا لـ «العناني» عن دعمه في مسؤولياته الجديدة كمدير عام لليونسكو، مؤكدًا أن البعثة اللبنانية الدائمة لدى المنظمة برئاسة السفيرة هند درويش، ستعمل بالتنسيق معه على متابعة مختلف الموضوعات التي تهم لبنان.
من جانبه.. شكر «العناني» الرئيس عون على الدعم الذي تلقاه من البعثة اللبنانية الدائمة لدى "اليونسكو"، وعلى التنسيق القائم مع الحكومة اللبنانية من خلال وزير الثقافة غسان سلامة.
وأوضح أن «للمنظمة مكتبًا إقليميًا في بيروت يضم نحو 30 موظفًا متخصصًا في المجالات التي ترعى عمل "اليونسكو" ولاسيما الحفاظ على التراث الثقافي والفني والأدبي».
وعرض «العناني» أبرز المشروعات التي يعتزم العمل على تنفيذها خلال توليه مسؤولياته، داعيًا رئيس الجمهورية إلى زيارة مقر المنظمة في باريس والاطلاع عن كثب على نشاطاتها.
وفي ختام اللقاء، سلّم «العناني» الرئيس عون شهادة قرار إدراج قلاع جبل عامل الخمس، وهي (قلعة الشقيف، قلعة تبنين، قلعة شقرا، قلعة دير كيفا وقلعة شمع).






