نظمت هيئة الأدب والنشر والترجمة لقاءً افتراضيًا مفتوحًا بعنوان "التحرير والتصميم باستخدام الذكاء الاصطناعي"، شارك فيه نخبة من المختصين والمهتمين، بهدف مناقشة التحولات التي يشهدها قطاع صناعة المحتوى في ظل التطور التقني المتسارع.
وأوضح المشاركون أن الذكاء الاصطناعي أحدث تحولًا جذريًا في عمليات التخطيط والتحرير والتدقيق والتصميم، حيث أتاح إنجاز المهام بشكل متزامن وفي وقت قياسي، مع التركيز على جودة وأصالة المحتوى بدلاً من الأعمال الروتينية.
التطبيقات العملية والتحديات القانونية
وأشار اللقاء إلى قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج محتوى متنوع، يشمل الكتب الصوتية والملخصات والمواد البصرية، مع دعم مختلف المنصات واللغات. كما ناقش الحضور دور الذكاء الاصطناعي في تحليل الجمهور المستهدف وتحسين سلاسة النصوص واختصارها، بالإضافة إلى تقديم ترجمات أولية دقيقة تدعم عمل المترجمين مع مراعاة الخصوصيات اللغوية.
وأضاف المشاركون أن الذكاء الاصطناعي يسهم في ابتكار أفكار إبداعية للأغلفة وتقليص زمن البحث البصري، إلا أن الحاجة إلى التدخل البشري تظل قائمة لضمان جودة المخرجات، خاصة في عمليات الطباعة.
وفي السياق ذاته، استعرض اللقاء أبرز التحديات القانونية المصاحبة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، مثل قضايا الملكية الفكرية وحقوق المؤلف، بالإضافة إلى أهمية الشفافية والإفصاح عند استخدام محتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي، بما يعزز المصداقية والثقة لدى المتلقي.
مستقبل المهارات والوظائف في القطاع
يُذكر أن اللقاء تناول المهارات المطلوبة لمواكبة التغيرات في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية تنوع الأدوات الرقمية وإتقان صياغة الأوامر النصية والتحقق من المعلومات والبيانات المنتَجة.
من جهته، شدد المشاركون على أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة داعمة تعزز قدرات الكاتب والمحرر والمصمم، دون أن يشكل بديلًا عن البصمة الإنسانية والإبداعية، مع التأكيد على ضرورة متابعة دور النشر لتغيرات سلوك الجمهور والاتجاه نحو المحتوى البصري والمختصر، مع الحفاظ على جودة الأفكار وعمقها.






