

اختتمت هيئة تطوير بوابة الدرعية المبادرات والتفعيلات المجتمعية والثقافية الخاصة بموسم الحج وعيد الأضحى، في خطوة تعكس الامتداد التاريخي للدرعية ودورها المتواصل منذ عهد الدولة السعودية الأولى في خدمة الحجاج واستقبال ضيوف الرحمن.
وتأتي هذه المبادرات ضمن جهود الهيئة لتعزيز الهوية الثقافية والاجتماعية للدرعية، وإحياء الموروث التاريخي المرتبط بخدمة الحجاج، عبر برامج نوعية تجمع البعد التراثي والتجربة المجتمعية الحديثة، بما يسهم في ترسيخ مكانة الدرعية وجهةً ثقافيةً وإنسانيةً مرتبطةً بتاريخ المملكة العريق.
وشملت المبادرات مشاركة مبادرة "كشافة الحج" للعام الرابع على التوالي في مكة المكرمة، ويشارك مجموعة من شباب وشابات مجتمع الدرعية في تقديم الدعم والمساندة للحجاج داخل المشاعر المقدسة، من خلال الإرشاد والتنظيم والمساعدة الميدانية، في امتدادٍ للقيم التاريخية والاجتماعية التي عُرفت بها الدرعية في خدمة ضيوف الرحمن عبر مختلف المراحل التاريخية.
وفي إطار الاحتفاء بعيد الأضحى، شهدت مساجد الدرعية منذ الساعات الأولى من صباح العيد فعاليات استقبال المصلين وتبادل التهاني عقب أداء صلاة العيد، وسط أجواء تعكس العادات والتقاليد الأصيلة، والتي تسهم في نشر مظاهر الفرح وتعزيز الروابط الاجتماعية بين الأهالي والزوار.
واحتضن حي البجيري سلسلة من الفعاليات الخارجية والأنشطة التفاعلية التي تمزج بين التجارب الثقافية والأجواء الاحتفالية بالعيد، عبر برامج موجهة للعائلات والزوار، تهدف إلى إثراء تجربة المجتمع المحلي وإبراز الطابع التراثي والثقافي للدرعية.
وشهد حي سمحان تنظيم مبادرة "ضيافة الحجيج"، التي تستهدف الأسرة والمجتمع المحلي من خلال إعادة إحياء تقاليد الدرعية التاريخية في استقبال الحجاج والاحتفاء بعودتهم بعد أداء المناسك، وتتيح المبادرة للزوار المشاركة في مائدة ضيافة جماعية، وتقديم أطباقهم ومشاركاتهم الخاصة في أجواء اجتماعية تمثّل قيم الكرم والترابط الإنساني.
وأكدت الهيئة أن هذه المبادرات تجسد التزامها بالحفاظ على الإرث الثقافي والاجتماعي للدرعية، من خلال استحضار القيم والتقاليد التاريخية المرتبطة بخدمة الحجاج، بما يعزز ارتباط الأجيال بعمقها الحضاري، ويدعم مستهدفات ترسيخ مكانة الدرعية وجهةً ثقافيةً تعكس أصالة الهوية السعودية وتاريخها العريق.