تحذيرات لعشاق صيد الطيور.. اللحوم بها شظايا الرصاص

صيد الطيور
صيد الطيور

حذرت دراسة بريطانية عشاق صيد الطيور من كمية مادة الرصاص التي تحتويها أجسام هذه الطرائد، والتي تعد أعلى بكثير من المعدّلات المقبولة.

وقالت الدراسة إنه في ظل استمرار استخدام الخراطيش المحشوة بمادة الرصاص في الصيد، يُرجّح أن الأشخاص الذين يأكلون الدراج أو طيور الصيد يبتلعون كميات كبيرة من شظايا الرصاص الصغيرة، بحسب موقع العين.

وأوضحت الدراسة التي نشرت في مجلة PLOS (بابليك لايبراري أوف ساينس) الأمريكية أن نحو خمسة ملايين شخص في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة يأكلون طيور الصيد مرة واحدة في الأسبوع في المتوسط. ويأكل البريطانيون وحدهم 11 ألف طن سنويًا من طيور الصيد، معظمها من نوع الدراج.

وبينما يحرص هؤلاء المستهلكون على إزالة حُبيبات الرصاص الصغيرة كي لا تسبب الأذى لأسنانهم، فإنهم لا يتمكنون من القضاء كليًا على أي خطر يهدد صحتهم. فخلافًا لما كان يُعتقد، لا يبقى الرصاص الذي يخترق لحم العصفور سليمًا، وفقًا للدراسة.

وبهدف إثبات ذلك، اشترى فريق الدراسة الذي أداره البروفيسور ريس جرين من قسم علم الحيوان بجامعة كامبريدج ثمانية طيور جاهزة للأكل من جزار في كامبريدج.

وكشف المسح الضوئي لجيف الطيور العثور في كل منها على عما معدله 3.5 حُبيبة من مادة الرصاص، والأهم هو العثور على 39 شظية من هذا المعدن يقل قطرها عن مليمترين، وغالبًا ما تكون بعيدة عن الحُبيبات.

وسجل قياس أصغر شظية 0,07 مليمتر، وهو الحدّ الذي مكن للماسح الضوئي أن يرصده، مما يعني أن ثمة قطعًا أصغر حجمًا غير ظاهرة.

واستطاع الباحثون التأكد من أن الأجزاء الأكثر وضوحًا هي فعلًا من مادة الرصاص، عن طريق إذابة اللحم ثم تحليل المادة باستخدام مقياس الطيف. ويُعتبر الرصاص الذي يتراكم جزءًا منه في الجسم ضارًا بالصحة.

وفي هذا الصدد، تعتبر السلطات الصحية الأوروبية والبريطانية أن كمية الرصاص في الطعام ينبغي ألا تتعدى نسباً صغيرة، وتحديدًا أقل من 100 جزء في المليار في لحوم الماشية، بحسب الدراسة، وهو ما يُعادل أقل من جزء واحد في الألف، بالنسبة لقطعة لحم تزن 100 جرام.

لكن الباحثين وجدوا في أحد طيور الدراج ما يصل إلى 10 مليجرامات من الرصاص، على شكل شظايا بالغة الصغر، يستحيل اكتشافها بالعين المجرّدة أو بالأسنان. وفي المتوسط، يبتلع آكلو هذه الطيور نظريًا 3,4 مليجرام في كل منها.

ويرى جرين أنه لا مشكلة في الأمر ما دام شخصان أو ثلاثة يتقاسمون الطير في مناسبات ظرفية، لكنه يصبح مؤذيًا بالنسبة لآلاف الأشخاص في المملكة المتحدة الذين يأكلون أسبوعيًا طيور الصيد التي غالبًا ما تكون من نوع الدراج.

بدورها أوضحت وكالة المواد الكيميائية الأوروبية أن كمية مادة الرصاص التي تتشتت كل عام في البيئة من خلال رياضة الرماية والصيد وصيد الأسماك تقدّر بنحو 44 ألف طن. وقد اقترحت قيودًا صارمة على استخدام الرصاص في هذه الممارسات، يتوقع أن تُرفع إلى السلطات والدول الأوروبية سنة 2023.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa