حقَّقت مدينة الملك سعود الطبية إنجازًا طبيًا وإنسانيًا نوعيًا، باكتمال رحلة التبرع بالقرنية بعد الوفاة، وصولًا إلى زراعة إحدى القرنيات المتبرع بها لمريض يبلغ من العمر 25 عامًا، وذلك ضمن برنامج عمليات اليوم الواحد، في إنجاز يعكس تكامل الجهود الطبية والتخصصية وتحويل المبادرات النوعية إلى أثر ملموس في حياة المرضى.
وبدأت رحلة هذا الإنجاز بتاريخ 26 أغسطس 2026م، حين نجحت وحدة التبرع بالأعضاء بالمستشفى العام، بالتعاون مع بنك العيون الوطني (The National Eye Bank)، في إتمام أول حالة تبرع بالقرنية بعد الوفاة في المملكة، تحت مظلة المنظومة الوطنية للتبرع بالأعضاء ممثلةً بالمركز السعودي لزراعة الأعضاء (SCOT)، بحسب إفادة المركز.
واستكملت الرحلة في 3 سبتمبر 2026م، بإجراء عملية زراعة إحدى القرنيات المتبرع بها في مدينة الملك سعود الطبية لمريض يبلغ 25 عامًا، حيث أُجريت العملية بنجاح على يد الدكتور محمد العمرو، استشاري جراحة القرنية، وبمشاركة فريق جراحة وزراعة القرنية بالمدينة، لتنتقل القرنية من مرحلة التبرع والاستئصال والحفظ والتجهيز إلى الاستفادة العلاجية الفعلية.
وجاءت العملية بعد تقييم الحالة واختيار المريض المناسب للزراعة من قبل الفريق الطبي المختص، وفق المعايير الطبية المعتمدة؛ بما يضمن تحقيق الاستفادة المثلى من القرنية المتبرع بها، ويعكس جاهزية الكوادر الطبية والتخصصية في مدينة الملك سعود الطبية للتعامل مع هذا النوع من العمليات الدقيقة.
ويبرز هذا الإنجاز الدور المتكامل للفرق الطبية المشاركة، بدءًا من وحدة التبرع بالأعضاء والعناية المركزة، مرورًا بالفرق المعنية بحفظ وتجهيز القرنية، ووصولًا إلى فريق جراحة وزراعة القرنية الذي باشر العملية، بالتكامل مع بنك العيون الوطني والمركز السعودي لزراعة الأعضاء.
ويؤكد نجاح هذه الرحلة أهمية التكامل بين مختلف التخصصات والجهات الصحية في منظومة التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة، كما يجسد الأثر الإنساني الكبير لقرار التبرع، الذي يمكن أن يتحول إلى فرصة علاجية وأمل جديد للمرضى.
ويأتي هذا الإنجاز امتدادًا لجهود مدينة الملك سعود الطبية في دعم برامج التبرع بالأعضاء والأنسجة، وتعزيز التكامل مع الجهات الصحية المتخصصة، بما يسهم في توسيع فرص الاستفادة من الأنسجة القابلة للزراعة، وتحقيق أثر صحي وإنساني مستدام.






