أكدت استشارية طب وجراحة العيون في التجمع الصحي الأول، الدكتورة الجوهرة الدامري، أن قصر النظر لدى الأطفال يمثل مشكلة عالمية متزايدة، مشددة على أهمية اكتشافه مبكرًا للحد من مضاعفاته والتعامل معه بالشكل الصحيح.
وأوضحت الدامري، في رسالة عبر إذاعة «الإخبارية»، أن اكتشاف قصر النظر قد يكون صعبًا لدى الأطفال، خصوصًا في الأعمار الصغيرة، لعدم قدرة الطفل على ملاحظة المشكلة أو التعبير عنها، مشيرة إلى أن العلامات تختلف بحسب المرحلة العمرية.
وأشارت إلى أن الأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات قد تظهر عليهم علامات مثل ضعف التفاعل البصري مع الأشياء البعيدة أو في الإضاءة الخافتة، أو وجود اختلاف في التطور البصري مقارنة بإخوتهم، إضافة إلى فرك العينين باستمرار وتقريب الألعاب أو الأجهزة الإلكترونية من الوجه.
وأضافت أن الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة قد يلاحظ عليهم التحديق، أي إغلاق العين جزئيًا لمحاولة تحسين وضوح الرؤية، إلى جانب فرك العينين أو الاقتراب من التلفاز وتقريب الأجهزة الإلكترونية من الوجه، كما قد تلاحظ المعلمات وجود صعوبة لدى الطفل في الرؤية مقارنة بأقرانه.
وبينت الدامري أن الأطفال في سن المدرسة، من 6 سنوات فأكثر، قد يشكون من صعوبة رؤية الأشياء البعيدة، مثل السبورة، ويفضلون الجلوس في الصفوف الأمامية، كما قد يعانون الصداع أو التحديق، أو يلاحظ الوالدان والمعلمون وجود صعوبة في الرؤية عن بعد.
وقدمت الدامري عددًا من النصائح للوالدين، أبرزها الانتباه إلى علامات التحديق، وتقريب الأجهزة من الوجه، والميل أو الاقتراب من التلفاز، وصعوبة الرؤية البعيدة أو في الإضاءة الخافتة، مؤكدة أن ظهور هذه العلامات يستدعي فحص نظر الطفل.
وشددت على أهمية فحص نظر الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي لقصر النظر لدى أحد الوالدين أو كليهما، حتى في حال عدم ظهور أعراض، نظرًا لارتفاع احتمالية إصابتهم بقصر النظر.
اعرض التغريدة على منصة X
كما دعت إلى الاستجابة لملاحظات المعلمين والمدرسة بشأن وجود مشكلة في نظر الطفل، والمسارعة إلى إجراء الفحص اللازم، مؤكدة أن الأهم هو التعامل بجدية مع شكوى الطفل من وجود مشكلة في الرؤية وعدم تأجيل الفحص.





