Menu
عبير صالح الصقر

طلبة الجامعات والاختبار النهائي

الأحد - 26 شعبان 1441 - 19 أبريل 2020 - 07:39 م

بعيدًا عن دهاليز كورونا وما يمر به العالم في تجربة تعد بمنزلة منعطف شديد الانحدار، وطوق النجاة في هذه المرحلة يأخذ أبعادًا أهمها المدد الروحي، والتشبع بالسكينة والأنس بقرب الله، واليقين بفرجه وحسن تدبيره، ثم الثقة بقيادتنا الرشيدة ودعمها بالسمع والطاعة لها، ويأتي بعدها التعبئة الرشيدة للفرق الوطنية في القطاعات الحيوية للدولة ممثلة في ثلاثية الدفاع الوطني -كما سميتها- وهي الصحة والأمن والتعليم، والصفوف التي تشكلت في ثلاثية الدفاع الوطني تلك جعلت الجميع يشعر بوتيرة عالية من الوطنية دفعت كل مواطن غيور لبذل أي شيء ولو كان مجرد الامتثال بالبقاء في البيت ليحظى بشرف الوطنية التي نالتها طواقم ثلاثية الدفاع الوطني.

ولعلي كمواطنة وتربوية في الميدان، أعلق على قرار وزارة التعليم الصادر مؤخرًا حول الاختبارات الجامعية، ومع كل التقدير لجهود وزارة التعليم ونشاطها الذي لم توقفه جائحة كورونا، إلا أني بقلب ابنة الوزارة أرفع لكم بعضًا من معاناة طلبة الجامعات حول محدودية وفقر البيئة التقنية لدى أغلب الأسر السعودية؛ فمن كان حظه وافرًا من النت قد لا يملك أجهزة كافية لأبنائه الجامعيين، ومن كان حظه وافرًا في الشبكة والأجهزة قد يتخلى عنه الحظ فتنقطع الكهرباء، ناهيك عن ضعف القدرة وقلة الخبرة في معالجة ما قد يطرأ تقنيًّا أثناء الاختبار. أضف إلى ذلك درجة التوتر العالية التي تلازم الاختبار، بالرغم من أنها ٢٠ درجة، لكن الاستعداد لها كما الاستعداد لـ١٠٠ درجة؛ فالطالب يذاكر كامل المقرر الذي قد يصل إلى ١٥٠ صفحة أو قد تزيد، كما أن طلبة الجامعة أثبتوا استحقاقهم للعفو من الاختبارات مقابل ما بذلوا خلال التعلم عن بعد من تكاليف وبحوث وعروض، ووزارة التعليم كجزء من العالم اليوم تفاعلت بحرص وتفانٍ يحسب لها، فهذه حقبة انصهر فيها كل شيء وبقي الإنسان وحمايته غاية ينشدها العالم أجمع دون النظر للونه أو عرقه أو دينه، وهذا ما أثبتته وزارة التعليم بقراراتها التي عالجت الأزمة (بروح القانون)؛ لذلك يأمل أبناؤها الطلبة منها قرارًا أبويًّا بإلغاء الاختبارات. فهي وزارة تمثل الوطنية بكل أبعادها من خلال قراراتها التي تحرص على مصلحة أبنائها بالدرجة الأولى.

الكلمات المفتاحية