Menu
الرئيس الإيراني يستعين بالصين لضرب خصومه المدعومين من خامنئي

كشفت معلومات عن تطور الصراع على السلطة في إيران، خاصة بعد تفاعل ملف الحكم الصادر بإعدام 3 متظاهرين، إثر إعادة محاكمتهم، مجددًا، ولجوء الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى مواجهة خصومه بطلب مساعدات اقتصادية من الصين لتقوية موقفه في معركة الرئاسة ضد رجال المرشد الإيراني، علي خامنئي.

وأشارت صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية إلى أنَّ الضغط الشعبي عبر المظاهرات الحاشدة التي انطلقت في طهران والعديد من المدن الإيرانية كان عاملًا محفزًا رجح كفة جناح روحاني في مواجهة جناح رجال خامنئي، لاسيما رئيس القضاء الأعلى إبراهيم رئيسي (المرشح لخلافة المرشد).

ويخضع القضاء في إيران لسيطرة خامنئي مباشرةً، وهو خارج دائرة تأثير حكومة روحاني، وكان رئيسي الذي نافس الأخير في انتخابات العام 2017، وبعد توليه ملف القضاء والعدل عمل بجهد لأجل مزيدٍ من الانفصال بالهيئة القضائية عن ولاية الرئيس.

وأظهره هذا طيلة الوقت منزوع الأنياب غير قادر على معالجة أو احتواء الغضب الشعبي، تارة بسبب الانهيار الاقتصادي وتداعيات تفشي وباء كورونا، وتارةً أخرى بسبب سلبيته أمام القبضة الحديدية والقاسية التي يستخدمها الملالي في حق المتظاهرين والمعارضة.

ووصل ضغط فريق «رئيسي» وحلفائه، على روحاني، عبر تلويح الأغلبية التابعة لخامنئي في البرلمان بإمكانية عزل روحاني، وسط استغلال حكم الإعدام (الملغى بحق 3 نشطاء من المحتجين) وقبلها مظاهرات نوفمبر الماضي ضد إجراءات رفع أسعار الوقود وعدد من السلع الأساسية، في المعركة ضد روحاني.

وبدا روحاني منزوع الأنياب غير قادر على التحليق خارج سرب رجال خامنئي ورئيسي، بيد أن إلغاء حكم الإعدام يعدّ بمثابة انتصاره الأهم في المواجهة مع معسكر رئيسي، خاصة أنَّ الأخير أدرك أنَّ الأمور خرجت عن السيطرة، وأن العنف قد يتطور ليهدد أركان النظام نفسه، وعليه تمَّ النزول على رغبة روحاني في منح المتظاهرين بإدرة حسن نية بإلغاء العقوبة.

لكن الطريق لا يزال طويلًا أمام روحاني ليحقق انتصارًا حاسمًا على المحافظين المتشددين يعيد له بعضًا من ثقة الشارع، وبخاصة وبحسب حقوقيين، فإنَّ محاكمات أخرى جارية ضد المشاركين في احتجاجات العام الماضي.

وحُكم مؤخرًا على الصحفي روح الله زام بالإعدام، بعدما أدانته محكمة بتهمة «الفساد»، وهي محاكمة سياسية بامتياز، ويقال إنَّ زام أثار شرارة الاحتجاجات في عام 2017 ، ووفقًا لمعلومات استخباراتية غربية متناثرة، فقد تمَّ استدراك الصحفي من منفاه بفرنسا إلى العراق، ومن هناك تمَّ اختطافه من قبل الحرس الثوري ونقله إلى إيران.

ولو تمكن روحاني من قطف ثمار استسلام القضاء والحرس الثوري المؤقت بسبب الاحتجاجات الشعبية وكذا فيضان الاحتجاجات الافتراضية عبر فضاء تويتر، ربما لأصبح موقفه أفضل في صراع مراكز القوى داخل النظام.

وقالت صحيفة «فرانكفورتر ألجماينة تسايتونج» الألمانية المعروفة، إنَّ روحاني ربما يتمكن خلال الفترة المقبلة من استعادة جزء من صلابته في مجابهة المتشددين، لكن هذه المرة في ملف الاقتصاد، حيث توجه إلى بكين بحثًا عن حلول للأزمات المالية المريعة التي تعيشها بلاده.

وتأمل القيادة الإيرانية أن ينقذ التعاون الاقتصادي والعسكري غير المسبوق مع بكين البلاد من الركوع، بسبب العقوبات الأمريكية، وتفاوضت الصين وإيران مؤخرًا على اتفاقية تجارية من 18 صفحة سترتقي بالتعاون بين الدولتين إلى مستوى جديد، حيث تضمن 400 مليار دولار من الاستثمارات الصينية بالبلاد، ومن المتوقع أن تزيد التجارة الثنائية عشرة أضعاف، أي إلى 600 مليار دولار، كما هو متوقع بالفعل من الاتفاقية.

2020-09-30T11:49:37+03:00 كشفت معلومات عن تطور الصراع على السلطة في إيران، خاصة بعد تفاعل ملف الحكم الصادر بإعدام 3 متظاهرين، إثر إعادة محاكمتهم، مجددًا، ولجوء الرئيس الإيراني حسن روحاني
الرئيس الإيراني يستعين بالصين لضرب خصومه المدعومين من خامنئي
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

الرئيس الإيراني يستعين بالصين لضرب خصومه المدعومين من خامنئي

بعد انتصاره المفاجئ في معركة «الإعدامات»..

الرئيس الإيراني يستعين بالصين لضرب خصومه المدعومين من خامنئي
  • 1678
  • 0
  • 0
فريق التحرير
30 ذو القعدة 1441 /  21  يوليو  2020   06:35 م

كشفت معلومات عن تطور الصراع على السلطة في إيران، خاصة بعد تفاعل ملف الحكم الصادر بإعدام 3 متظاهرين، إثر إعادة محاكمتهم، مجددًا، ولجوء الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى مواجهة خصومه بطلب مساعدات اقتصادية من الصين لتقوية موقفه في معركة الرئاسة ضد رجال المرشد الإيراني، علي خامنئي.

وأشارت صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية إلى أنَّ الضغط الشعبي عبر المظاهرات الحاشدة التي انطلقت في طهران والعديد من المدن الإيرانية كان عاملًا محفزًا رجح كفة جناح روحاني في مواجهة جناح رجال خامنئي، لاسيما رئيس القضاء الأعلى إبراهيم رئيسي (المرشح لخلافة المرشد).

ويخضع القضاء في إيران لسيطرة خامنئي مباشرةً، وهو خارج دائرة تأثير حكومة روحاني، وكان رئيسي الذي نافس الأخير في انتخابات العام 2017، وبعد توليه ملف القضاء والعدل عمل بجهد لأجل مزيدٍ من الانفصال بالهيئة القضائية عن ولاية الرئيس.

وأظهره هذا طيلة الوقت منزوع الأنياب غير قادر على معالجة أو احتواء الغضب الشعبي، تارة بسبب الانهيار الاقتصادي وتداعيات تفشي وباء كورونا، وتارةً أخرى بسبب سلبيته أمام القبضة الحديدية والقاسية التي يستخدمها الملالي في حق المتظاهرين والمعارضة.

ووصل ضغط فريق «رئيسي» وحلفائه، على روحاني، عبر تلويح الأغلبية التابعة لخامنئي في البرلمان بإمكانية عزل روحاني، وسط استغلال حكم الإعدام (الملغى بحق 3 نشطاء من المحتجين) وقبلها مظاهرات نوفمبر الماضي ضد إجراءات رفع أسعار الوقود وعدد من السلع الأساسية، في المعركة ضد روحاني.

وبدا روحاني منزوع الأنياب غير قادر على التحليق خارج سرب رجال خامنئي ورئيسي، بيد أن إلغاء حكم الإعدام يعدّ بمثابة انتصاره الأهم في المواجهة مع معسكر رئيسي، خاصة أنَّ الأخير أدرك أنَّ الأمور خرجت عن السيطرة، وأن العنف قد يتطور ليهدد أركان النظام نفسه، وعليه تمَّ النزول على رغبة روحاني في منح المتظاهرين بإدرة حسن نية بإلغاء العقوبة.

لكن الطريق لا يزال طويلًا أمام روحاني ليحقق انتصارًا حاسمًا على المحافظين المتشددين يعيد له بعضًا من ثقة الشارع، وبخاصة وبحسب حقوقيين، فإنَّ محاكمات أخرى جارية ضد المشاركين في احتجاجات العام الماضي.

وحُكم مؤخرًا على الصحفي روح الله زام بالإعدام، بعدما أدانته محكمة بتهمة «الفساد»، وهي محاكمة سياسية بامتياز، ويقال إنَّ زام أثار شرارة الاحتجاجات في عام 2017 ، ووفقًا لمعلومات استخباراتية غربية متناثرة، فقد تمَّ استدراك الصحفي من منفاه بفرنسا إلى العراق، ومن هناك تمَّ اختطافه من قبل الحرس الثوري ونقله إلى إيران.

ولو تمكن روحاني من قطف ثمار استسلام القضاء والحرس الثوري المؤقت بسبب الاحتجاجات الشعبية وكذا فيضان الاحتجاجات الافتراضية عبر فضاء تويتر، ربما لأصبح موقفه أفضل في صراع مراكز القوى داخل النظام.

وقالت صحيفة «فرانكفورتر ألجماينة تسايتونج» الألمانية المعروفة، إنَّ روحاني ربما يتمكن خلال الفترة المقبلة من استعادة جزء من صلابته في مجابهة المتشددين، لكن هذه المرة في ملف الاقتصاد، حيث توجه إلى بكين بحثًا عن حلول للأزمات المالية المريعة التي تعيشها بلاده.

وتأمل القيادة الإيرانية أن ينقذ التعاون الاقتصادي والعسكري غير المسبوق مع بكين البلاد من الركوع، بسبب العقوبات الأمريكية، وتفاوضت الصين وإيران مؤخرًا على اتفاقية تجارية من 18 صفحة سترتقي بالتعاون بين الدولتين إلى مستوى جديد، حيث تضمن 400 مليار دولار من الاستثمارات الصينية بالبلاد، ومن المتوقع أن تزيد التجارة الثنائية عشرة أضعاف، أي إلى 600 مليار دولار، كما هو متوقع بالفعل من الاتفاقية.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك