Menu
كيف حوّل أردوغان مديرية الشؤون الدينية إلى أداة لإسكات المعارضة؟

استغل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، نفوذه لتحويل مديرية الشؤون الدينية التركية إلى أداة في يده يستخدمها لإسكات أصوات المعارضين وللتستر على المخالفات، في مسعى لبسط نفوذه السياسي ودعم شعبيته بين المحافظين.  

وقال معهد «ستوكهولم» للحريات، في تقرير «ترجمته عاجل»، إن الرئيس التركي بسط نفوذه على المديرية المعنية بالشؤون الدينية عبر زيادة الميزانية المخصصة لها بهدف تعزيز سلطاته بالداخل والخارج. 

وخلال الـ20 عامًا هي فترة تواجد حزب العدالة والبناء في الحكم، زادت ميزانية المديرية بأكثر من 2000% تقريبًا، حسب تقرير المعهد. وخلال العشر سنوات الماضية فقط، زادت ميزانيتها من 1.3 مليار ليرة إلى 11.5 مليار ليرة.

وبالمقارنة، تبلغ ميزانية وزارة الداخلية، التي تضم الأمن الوطني والدرك، حوالي 10.6 مليارات ليرة، فيما تبلغ موازنة مكتب الرئاسة حوالي 4.4 مليارات ليرة، و5.7 مليارات ليرة لوزارة الخارجية.

ومديرية الشؤون الدينية أُنشأت العام 1924، بعد فترة وجيزة من تأسيس الجمهورية التركية الحديثة. والهدف كان ضمان التعليم الديني المناسب والفصل بين الدين والدولة، إضافة إلى تعيين الأئمة ووضع الخطب الأسبوعية. 

وفي هذا الصدد، قال سهيل باطوم، أستاذ القانون الدستوري والعضو السابق في البرلمان: «مديرية الشوؤن الدينية هدفها هو مساعدة الشعب على فهم الإسلام وممارساته بعيدًا عن السياسة حسب الدستور. لكن خلال السنوات تم تسييسها بشكل كبير لدرجة أن أردوغان اعتبر موظفي وأئمة المساجد مماثلين لجنود الجيش في تصريحات سابقة له». 

وأشار باطوم إلى أن خطب الجمعة أصبحت مسيسة بدرجة كبيرة مع إقحام المواضيع والقضايا السياسية بالخطاب، وقال: «مواضيع الخطب الأسبوعية متشابهة.. هم يشيدون بالفقر، مع تدهور الوضع الاقتصادي بالبلاد، ويدعون الشعب إلى عدم تحدي السلطات.. هم يرددون سياسات الحكومة».

وخلال خطاب سابق له في احتفالية بعنوان «ملتقى مع المسؤولين الدينيين»، عبر أردوغان عن امتنانه لمديرية الشؤون الدينية لدورها في مقاومة محاولة الانقلاب بالعام 2016. 

ومن جهته، قال رجل الدين جميل كيليش: «خطب الجمعة تحولت إلى دعاية سياسية، مع إصدار خطب سياسية للغاية، تحث الشعب على طاعة رئيس الدولة»، وأضاف: «إذا رفض الإمام إلقاء الخطبة، فيُطردون من وظائفهم. هناك مفتشون متطوعون من المديرية من بين المصلين يبلغون عنهم».

وقال مراقبون إن هذا جزء من استراتيجية أردوغان لتعزيز شعبيته، المتدهورة بالفعل، بين الطبقات المحافظة من الشعب التركي. 

إقرأ أيضًا: 

قرارات أردوغان الأخيرة تبعده أميالًا عن الحلم الأوروبي.. هل هي مجازفة أم خطة؟

سر عدم محادثة بايدن لأردوغان حتى الآن.. هل عقاب أم إعادة لتقييم العلاقات؟

داود أوغلو لـ«أردوغان»: أنت تبيع الأحلام وإقالة محافظ البنك المركزي جنون لا يتقبله عقل

2021-04-06T11:02:04+03:00 استغل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، نفوذه لتحويل مديرية الشؤون الدينية التركية إلى أداة في يده يستخدمها لإسكات أصوات المعارضين وللتستر على المخالفات، في مسعى
كيف حوّل أردوغان مديرية الشؤون الدينية إلى أداة لإسكات المعارضة؟
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

كيف حوّل أردوغان مديرية الشؤون الدينية إلى أداة لإسكات المعارضة؟

عبر زيادة تمويلها..

كيف حوّل أردوغان مديرية الشؤون الدينية إلى أداة لإسكات المعارضة؟
  • 213
  • 0
  • 0
فريق التحرير
16 شعبان 1442 /  29  مارس  2021   01:45 م

استغل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، نفوذه لتحويل مديرية الشؤون الدينية التركية إلى أداة في يده يستخدمها لإسكات أصوات المعارضين وللتستر على المخالفات، في مسعى لبسط نفوذه السياسي ودعم شعبيته بين المحافظين.  

وقال معهد «ستوكهولم» للحريات، في تقرير «ترجمته عاجل»، إن الرئيس التركي بسط نفوذه على المديرية المعنية بالشؤون الدينية عبر زيادة الميزانية المخصصة لها بهدف تعزيز سلطاته بالداخل والخارج. 

وخلال الـ20 عامًا هي فترة تواجد حزب العدالة والبناء في الحكم، زادت ميزانية المديرية بأكثر من 2000% تقريبًا، حسب تقرير المعهد. وخلال العشر سنوات الماضية فقط، زادت ميزانيتها من 1.3 مليار ليرة إلى 11.5 مليار ليرة.

وبالمقارنة، تبلغ ميزانية وزارة الداخلية، التي تضم الأمن الوطني والدرك، حوالي 10.6 مليارات ليرة، فيما تبلغ موازنة مكتب الرئاسة حوالي 4.4 مليارات ليرة، و5.7 مليارات ليرة لوزارة الخارجية.

ومديرية الشؤون الدينية أُنشأت العام 1924، بعد فترة وجيزة من تأسيس الجمهورية التركية الحديثة. والهدف كان ضمان التعليم الديني المناسب والفصل بين الدين والدولة، إضافة إلى تعيين الأئمة ووضع الخطب الأسبوعية. 

وفي هذا الصدد، قال سهيل باطوم، أستاذ القانون الدستوري والعضو السابق في البرلمان: «مديرية الشوؤن الدينية هدفها هو مساعدة الشعب على فهم الإسلام وممارساته بعيدًا عن السياسة حسب الدستور. لكن خلال السنوات تم تسييسها بشكل كبير لدرجة أن أردوغان اعتبر موظفي وأئمة المساجد مماثلين لجنود الجيش في تصريحات سابقة له». 

وأشار باطوم إلى أن خطب الجمعة أصبحت مسيسة بدرجة كبيرة مع إقحام المواضيع والقضايا السياسية بالخطاب، وقال: «مواضيع الخطب الأسبوعية متشابهة.. هم يشيدون بالفقر، مع تدهور الوضع الاقتصادي بالبلاد، ويدعون الشعب إلى عدم تحدي السلطات.. هم يرددون سياسات الحكومة».

وخلال خطاب سابق له في احتفالية بعنوان «ملتقى مع المسؤولين الدينيين»، عبر أردوغان عن امتنانه لمديرية الشؤون الدينية لدورها في مقاومة محاولة الانقلاب بالعام 2016. 

ومن جهته، قال رجل الدين جميل كيليش: «خطب الجمعة تحولت إلى دعاية سياسية، مع إصدار خطب سياسية للغاية، تحث الشعب على طاعة رئيس الدولة»، وأضاف: «إذا رفض الإمام إلقاء الخطبة، فيُطردون من وظائفهم. هناك مفتشون متطوعون من المديرية من بين المصلين يبلغون عنهم».

وقال مراقبون إن هذا جزء من استراتيجية أردوغان لتعزيز شعبيته، المتدهورة بالفعل، بين الطبقات المحافظة من الشعب التركي. 

إقرأ أيضًا: 

قرارات أردوغان الأخيرة تبعده أميالًا عن الحلم الأوروبي.. هل هي مجازفة أم خطة؟

سر عدم محادثة بايدن لأردوغان حتى الآن.. هل عقاب أم إعادة لتقييم العلاقات؟

داود أوغلو لـ«أردوغان»: أنت تبيع الأحلام وإقالة محافظ البنك المركزي جنون لا يتقبله عقل

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك