Menu

«2019» صحوة للسامبا وإخفاق لراقصي التانجو

البرازيل والأرجنتين وصراع كروي لا ينتهي

بعد غياب دام 12 عامًا، استعاد المنتخب البرازيلي لكرة القدم التاج القاري وأحرز لقبه التاسع في بطولات كأس أمم أمريكا الجنوبية «كوبا أمريكا» بعد التغلب على منتخب ب
«2019» صحوة للسامبا وإخفاق لراقصي التانجو
  • 26
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

بعد غياب دام 12 عامًا، استعاد المنتخب البرازيلي لكرة القدم التاج القاري وأحرز لقبه التاسع في بطولات كأس أمم أمريكا الجنوبية «كوبا أمريكا» بعد التغلب على منتخب بيرو في المباراة النهائية للبطولة التي استضافتها البرازيل منتصف العام الحالي.

وكان الفوز باللقب القارّي هذه المرة بمثابة انتفاضة قوية من راقصي السامبا بعد فترة سبات طويلة لم يعهدها عشاق السامبا من فريقهم، بينما شهدت البطولة نفسها إخفاقًا جديدًا لمنتخب الأرجنتيني «راقصي التانجو»  بعدما ودع الفريق البطولة من المربع الذهبي.

وتزامن فوز المنتخب البرازيلي باللقب القاري مع إنجازين آخرين لمنتخبات البرازيل في المراحل السنية الأخرى، بينما كان الإخفاق عامًّا على مختلف المنتخبات في الأرجنتين ليصبح 2019 عاما للنسيان لدى راقصي التانجو.

مونديال 2018

وكان المنتخبان البرازيلي والأرجنتيني قد ودعا بطولة كأس العالم 2018 بروسيا مبكرًا، ما جعل عام 2019 بمثابة الفرصة المهمة للغاية لكليهما من أجل استعادة الاتزان خاصة مع إقامة بطولة كوبا أمريكا 2019 بالبرازيل.

وقبل انطلاق فعاليات البطولة، تلقّى المنتخب البرازيلي لطمة قوية بخسارة جهود أبرز لاعبيه وهو نيمار دا سيلفا مهاجم باريس سان جيرمان بسبب الإصابة لتميل كفة الترشيحات باتجاه التانجو الأرجنتيني خاصة مع وجود اللاعب الأسطورة ليونيل ميسي في قائمة الفريق بهذه البطولة ورغبته القوية في الفوز أخيرا بأول لقب له مع التانجو في البطولات الكبيرة.

ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي سفينة ميسي حيث شق المنتخب البرازيلي طريقه بنجاح إلى منصة التتويج باللقب فيما ودع نظيره الأرجنتيني البطولة من المربع الذهبي بعدما خسر أمام نظيره البرازيلي بالذات في مباراة أثارت حفيظة ميسي، وأسفرت فيما بعد عن إيقافه نتيجة عدم التحكم في أعصابه.

ورغم النقص العددي في صفوفه بعد طرد مهاجمه الشاب جابرييل جيسوس في الدقيقة 70 ، حافظ المنتخب البرازيلي على انتصاره في المباراة النهائية للبطولة، والتي اتسمت بالحماس والإثارة على استاد "ماراكانا" العريق في ريو دي جانيرو.

واحتفل لاعبو المنتخب البرازيلي بمديرهم الفني تيتي في الملعب عقب انتهاء المباراة. كما خرج تيتي عن صمته بعدما أحجم عن التصريحات العامة طيلة البطولة، مشيرًا إلى أنه سيتحدث بعد الفوز باللقب.

وقال تيتي: «أصبحت بالفعل مدربًا قوميًّا.. لا يمكنني وصف شعوري بأي كلمات»، مشيرًا إلى أنه أصبح بطلًا قوميًّا بإحراز اللقب في هذا الاستاد الذي يبدو رمزًا ويعتبر معبدًا لكرة القدم.

وخاض منتخب بيرو المباراة كمرشح أضعف من نظيره البرازيلي لكنه برهن على أنه ندّ قوي للمنتخب البرازيلي.

هيمنة برازيلية

ولكن المنتخب البرازيلي حافظ على انتصاره وتوج باللقب للمرة الخامسة على أرضه علمًا بأن الفريق لم يصل للمربع الذهبي حتى في النسخ الثلاث التي خاضها بعد الفوز بلقب 2007 فيما فشل منتخب بيرو في الفوز باللقب في أول ظهور له بنهائي البطولة منذ فوزه باللقب في 1975.

كما هيمن لاعبو المنتخب البرازيلي على الجوائز الفردية في البطولة حيث توج النجم المخضرم داني ألفيش  بجائزة أفضل لاعب في البطولة كما توج زميله أليسون بيكر بجائزة أفضل حارس مرمى في البطولة حيث لم تهتز شباكه سوى بهدف وحيد سجله باولو جيريرو مهاجم بيرو من ضربة جزاء في المباراة النهائية.

واقتسم البرازيلي إيفرتون سوزا سواريس وباولو جيريرو لاعب بيرو صدارة هدافي البطولة برصيد ثلاثة أهداف لكل منهما، وذلك بعد أن سجّل كل منهما هدفًا لمنتخب بلاده في المباراة النهائية، ولكن إيفرتون توج بجائزة الهداف متفوقًا على جيريرو بفارق صناعة الأهداف. وكذلك توج المنتخب البرازيلي بجائزة اللعب النظيف.

كأس العالم للناشئين

وتزامن فوز منتخب البرازيل بلقب كوبا أمريكا في 2019 مع إنجازات أخرى للكرة البرازيلية في هذا العام، وكان في مقدمتها فوز المنتخب البرازيلي بلقب كأس العالم للناشئين «تحت 17 عامًا» في البطولة التي استضافتها بلاده أيضًا، وقدم فيها الفريق مسيرة رائعة ليطمئن جماهيره على مستقبل السامبا.

وخلال البطولة ، حقق ناشئو السامبا الفوز في جميع المباريات السبع التي خاضها الفريق في البطولة، وكان آخرها على المنتخب المكسيكي في النهائي، علمًا بأن المنتخب المكسيكي كان متقدّمًا بهدف نظيف حتى الدقيقة 84، قبل أن يقلب ناشئو السامبا النتيجة لصالحهم 2/1 والمباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة.

واللقب هو الرابع للسامبا في بطولات كأس العالم للناشئين بفارق لقب عن نظيره النيجيري الذي لا يزال الأكثر نجاحًا في تاريخ البطولة. ولكن اللقب كان الأول للسامبا في مونديال الناشئين منذ 2003 حيث استعاد ناشئو البرازيل العرش العالمي بعد غياب دام 16 عامًا.

وكذلك، تُوجت البرازيل بلقب كأس أمم أمريكا الجنوبية «كوبا أمريكا» لفئة الناشئين تحت 15 عامًا، والتي أقيمت في باراجواي قبل أسابيع قليلة.

وعزز ناشئو السامبا رقمهم القياسي في البطولة بإحراز اللقب للمرة الخامسة، وذلك بعد الفوز على المنافس الأرجنتيني بركلات الترجيح في المباراة النهائية التي انتهت بالتعادل 1/1.

وكان السقوط في هذه المباراة من اللطمات التي تلقتها الكرة الأرجنتينية على مختلف الفئات العمرية في 2019 حيث كان المنتخب الأرجنتيني ودع مونديال الناشئين (تحت 17 عامًا) بالبرازيل من خلال الهزيمة 2/3 أمام باراجواي في الدور الثاني (دور الستة عشر) للبطولة التي لم يحرز لقبها من قبل.

مونديال الشباب

كما ودّع التانجو مونديال الشباب تحت 20 عامًا من الدور الثاني «دور الستة عشر» بعد الهزيمة بركلات الترجيح أمام مالي عقب انتهاء المباراة بالتعادل 2/2.

ولكن الصدمة الأكبر للتانجو كانت في كوبا أمريكا بالبرازيل؛ حيث خاض الفريق البطولة بحثًا عن لقبه القاري الأول منذ أن فاز في 1993 بلقب البطولة للمرة الرابعة عشرة.

ولم يكن السقوط أمام المنتخب البرازيلي في المربع الذهبي هو الصدمة الكبيرة لراقصي التانجو وجماهير الفريق بقدر ما كانت مسيرة الفريق في البطولة بشكل عام، حيث اجتاز راقصو التانجو الدور الأول باحتلال المركز الثاني في المجموعة برصيد أربع نقاط فقط وبفارق خمس نقاط خلف نظيره الكولومبي، حيث خسر الفريق أمام كولومبيا صفر/2 وتعادل مع باراجواي 1/1 ولم يحجز تأشيرة التأهل إلا من خلال الفوز على المنتخب القطري 2/صفر في ختام مباريات المجموعة، بينما فاز في الدور الثاني على نظيره الفنزويلي 2/صفر قبل أن يخسر أمام البرازيل صفر/2 في المربع الذهبي.

وواصل ميسي إخفاقه مع التانجو الأرجنتيني وفشل ومعه باقي نجوم هذا الجيل في الفوز بأي لقب كبير مع منتخب بلادهم ليكون 2019 عاما آخر للنسيان بالنسبة للكرة الأرجنتينية التي ما زالت تعاني.

وكان التفوق الوحيد للتانجو على السامبا في 2019، عندما التقى منتخبا البلدين في لقاء السوبر كلاسيكو في نوفمبر الماضي بالعاصمة السعودية الرياض، حيث فاز المنتخب الأرجنتيني في المباراة بهدف نظيف.

كأس ليبرتادوريس

تجدر الإشارة أيضًا إلى أن تفوّق السامبا على التانجو في 2019 انتقل أيضًا على صعيد منافسات الأندية من خلال فوز فلامنجو البرازيلي بلقب كأس ليبرتادوريس، بعد التغلب على ريفر بليت 2/1 في المباراة النهائية، علمًا بأن الفريق الأرجنتيني كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز باللقب؛ حيث كان متقدمًا بهدف نظيف حتى الدقيقة قبل الأخيرة من المباراة، ولكن فلامنجو قلب الطاولة لصالحه بهدفين سجلهما جابرييل باربوسا في الدقيقتين 89، والثانية من الوقت بدل الضائع.

ومثل فلامنجو قارة أمريكا الجنوبية في مونديال الأندية الذي أقيم مؤخرًا في قطر، لكن الفريق اكتفى بالمركز الثاني بعد السقوط أمام ليفربول الإنجليزي في النهائي.

وعلى الرغم من تفوق السامبا على التانجو في 2019 ، كانت نتائج المنتخب البرازيلي بعد فوزه بلقب كوبا أمريكا مخيبة للآمال؛ حيث خاض الفريق ست مباريات كان من بينها مباراة السوبر كلاسيكو، إضافة لخمس وديات.

وخلال هذه المباريات الودية الخمسة، تعادل الفريق في ثلاث مباريات مع كولومبيا والسنغال ونيجيريا وخسر صفر/1 أمام بيرو فيما كان الفوز الوحيد له، عندما تغلب على نظيره الكوري الجنوبي في آخر هذه المباريات الودية وذلك في 19 تشرين ثان/ نوفمبر الماضي بأبو ظبي في الإمارات.

ولهذا، يواجه المنتخب البرازيلي بقيادة مديره الفني تيتي تحديًا كبيرًا في 2020؛ حيث يستهلّ الفريق مسيرته في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022، كما سيخوض رحلة الدفاع عن لقبه القاري من خلال النسخة الجديدة من كوبا أمريكا، والتي تستضيفها الأرجنتين وكولومبيا بالتنظيم المشترك منتصف 2020.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك