أداة استفهام

ثمة أسئلة تلحقها علامة استفهام جوالة في عقلي عن حقيقة الأشياء من حولي، هل هي كذلك حقًّا أم أنها تتشكل في غير صورتها..؟ و على ناصية تلك الأسئلة؟؟

هل الأم هي أم فعلًا؟ تقوم بدورها الفعلي، بالخوف الصحيح والحنان اللامشروط والمكافأة المعنوية التي دائمًا هي حاضرة لا يعينها حدث معين؟.

أو أنها مجرد جسد مليء بمشاعر فيما مضى لا تعلم مدى أثرها، وكان الرفض لتلك المشاعر حبيسًا في حجرة اللاأهمية وخرجت بحرية على أطفالها في الوقت الحاضر ولا تعرف السيطرة؟.

تعلم من الأمومة الحقيقة الظاهرية التي تقطن في شهور الحمل والولادة وسنوات الرضاعة ومدى التضحية في تدمير مظهرها العام والتأنيب المبطن الذي تستشهده بأن تحت أقدامها الجنة؟.

هل هذه هي الحقيقة لكلمة الأم؟

نثري هو عن الأم ولكن بشكل مختلف عن المنظور الخفي في كونها إنسانًا قد يشمله النقص ويسدده التحسن والاكتساب، لا أنظر إلى المكانة التي هي فُطرت عليها ولكن أنظر لمكنونها الحقيقي الذي قد يعتريه بعضًا ً من الهشاشة ويلزمه التقويم والتصليب.

أعرف كثيرًا أمهات ليسوا أمهات كما ينبغي، حالفهم الحظ بالأمومة التي لم يُخطط لها كحياة مستقبلية يجب أن تكون مؤصدة بالحقوق والواجبات بل كانت ورقة رابحة من خسارات مجتمعية ومن ناحية آخرى نهاية قصة.

أرى في المحيط أطفالًا يتشابهون في أنهم خالون من الذنب؛ ولكنهم مقرونون بذنب ولاة أمورهم الذين خططوا أن ينجبوا أطفالًا بداعي المفاجأة دون استعداد.

عزائي لهم أنهم طرحوا في الأرض طُهرًا وبراءة جعلت نكهة الآلام والتحسر مظللة ولكن بشكل مؤقت.

حتمًا سيكبر الطفل إلى أن يصبح مُراهقًا يفكر ويتساءل حتى يصل إلى إجابة بالسن الراشد وتتضح الأمور حينئذ.

في هذه الحالة هو من يقرر أن أمه هي أُم، أو مجرد أداة استفهام أَم؟.

X
صحيفة عاجل
ajel.sa