زيت السيارة

مما يُرْوَى أنَّ شخصًا اشترى سيارة جديدة وبعد مدة بسيطة يقال ستة أشهر عطبت الماكينة وذهب للوكالة، لأن السيارة تحت الضمان وقد اعتقد أن يكون هذا خللًا مصنعيا، وأمهلته الوكالة حتى تفحص، وتحقق في الأمر، وكانت النتيجة أن زيت السيارة استهلك ولم يبدل، مما أفقده اللزوجة وأعطب الماكينة..

وحينها استخف الرجل بهذا التقرير، وذكر أنه يراقب عداد السيارة، والكيلومترات المقطوعة لم تبلغ الحد المطلوب للتغير وبعد التحري وجد أنَّ سائقه الخاص- عن جهل وخلال انتظاره لخروج الأولاد من المدارس والعائلة من السوق- يُبقي السيارة شغالة في مكانها مما أدى لاستهلاك الزيت وعطب المكينة.

نعم في الواقع هناك من يستنفد طاقته وهو واقف في مكانه فتذهب هذه الطاقة في جدال عقيم وتنظير وسرد أفكار من غير تحرك وإنجاز على أرض الواقع، بل أيضًا يكون أحيانًا مما نسميه backward رجوعًا وجنوحًا للسلبية والشخصنة والتعدي على الآخرين بعدة أشكال.

قال تعالى:( لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ).

يقول ﷺ: "أنا زعيمٌ بيتٍ في ربض الجنة لمن ترك المراءَ وإن كان مُحقًّا".

فطاقة الإنسان بعد الاستعانة بالله تستثمر لما يفيده ويفيد مجتمعه ويسهم بعطاء وافٍ لأي مسيرة خير وجهد بناء.

X
صحيفة عاجل
ajel.sa